أنا من بيانك في هوًى وشبابِ
ورحيق شِعْركَ نشوتي وشرابي
يا زينةَ الفصحَى جلَوْتَ عرائسًا
فتنتْ بروعتها ذوي الألباب
بحرًا خضمًا ما ركبتُ سفينه
إلا وأعجب كيف كان إيابي
كم تهتُ في بيداء شعرك ممعنًا
لولا الصُّوَى ضلَّ الطريقَ رِكابي
ما أكثر المتهجدين ببابه!
وأقلَّ مَن وصلوا إلى المحراب!
دانت لك الفصحى فأنت أميرُها
وقْعَ الندى أو شئتَ وقع حِراب
لك في البيان بلاغةٌ قدسيّةٌ
هي للشهيد تمتُّ بالأسباب
ونظمتَ في آل النبيِّ روائعًا
غُرّاً محجلةً كنور شهاب
هل بعد جَدِّكَ يابن فاطمةَ الرضى
حسَبٌ يعَدُّ بجملة الأحساب؟
لك في النسيب قصائدٌ ما مثلها
قيلت بليلى لا ولا برباب
يا خير من ذكر الطلولَ وطرْفُهُ
يرنو إلى سكّانها الغُيَّاب
يابن النقيبين الشريفين الذي
يسمو بمحتدهِ على الأتراب
بارِكْ بروحك أمةً عربيةً
شُدَّت إلى العلياء بالأطناب
يا صاحب الخلق الرضيِّ امدُدْ إلى
قبَسٍ ينير جوانحي وإهابي
لم أوفِ حقك مادحًا أو واصفًا
فعزيز علمك فوق الاستيعاب
أنا في رحابك قد أنخت مطيَّتي
وسموُّ فضلك بُغيتي وطِلابي