قاوَمَ الغربَ عنك طولَ حياتهْ
فاسكبِ الدمع قانيًا لوفاتهْ
والتحِفْ بالدجى حدادًا على من
كان أفق الجهاد من صهواته
وارْثِ بدرًا به تمتّعتَ دهرًا
تخجل الشمس من سنا هالاتِه
هل يوفّي الرثاء حقّ عظيمٍ
يَقْصُر الدهر عن مدى غاياته
أو تظنُّ الدموع تُجدي حزينًا
يتلاشى الفؤاد في زفراته
أم تُرى تلك غاية الواله المح
زونِ في خَطْبه وفي حسراته؟
أيّها الشرقُ قد فقدتَ عظيمًا
يبسم الفجر عن سنا حسناته
أيها الشرق قد رُزئتَ نجيبًا
كان سحر البيان من معجزاته
أيّها الشرق قد ثكلت أبيّاً
لم تُلِن قطّ محنةٌ من قناته
بطلاً عزَّ قومه في مساعي
هِ، وروحُ السلام في غاراته
أبعدوه عن قومه ومغاني
هم، فكانت «جنيف» من أجماته
أيها النيِّرُ الذي سامر الشر
قَ وأصغى لبثّه وشَكاته
ومن الليل للشجيِّ عزاءٌ
في سنا بدره وفي نيّراته
فيك يبكي الشرق الحزين أبًا بَرْ
رًا وليثًا يذود عن حُرماته
وحسامًا ترى الصوارم حسرى
من سنا فكره ومن عزماته
لم تزل في هواه حيّاً وإن كا
نَ عزيزًا عليه فَقْدُ أُساته
يذكر الليث غاضبًا فنرى شخ
صَكَ يختال في اسمه وصفاته
ونرى الغيث مغدقًا فنرى فض
لكَ يُزهى بمُزنه ونباته
ونرى البدر بازغًا فنرى سَعْ
يكَ يختال في جمال آيَاته