تخطَّ إلى المحتوى

نظرت إلي وفي العيون حكاية

الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

نَظَرَتْ إليَّ، وفي العيونِ حكايةٌ

تخفي، وتفضحُ سرَّها الأنظارُ

صمتتْ، وأعلم أن فيه رسالةً

بينَ الشفاهِ.. وبينَنا تذكارُ

فتبسَّمتْ... واللهُ يعلمُ أنَّها

بالصمتِ قالتْ: "هاهُنا أسرارُ"

قالتْ بهمس: هل تغار أجبتها

والقلبُ ينبض في الجوى إعصارُ

فتنهدتْ... والعمرُ عادَ ربيعهُ

منها يفيضُ الحُبُّ والإصرارُ

فالعينُ تُفشي ما تريدُ تكتمًا

والنبضُ يكتبُ فيهما الأشعارُ

فدنَتْ، وقالتْ: هل تُحبُّ؟ فقلتُها

بفمي قصيدٌ، لفظُهُ مختارُ

إنّي أحبُّكِ، لا أُريدُ تكلُّفًا

فالحبُّ نارٌ، ما له إنذارُ

أهوى التفاصيلَ الصغيرةَ كلَّها

خطواتِكِ، الهمسَ الذي يحتارُ

وإذا ابتعدتِ، تهيّجَتْ أشواقُنا

وتناثَرَتْ في مهجتي الأفكارُ

يا زهرةً سكنتْ فؤاديَ، إنّني

أهواكِ حتى تنطِق الأحجارُ

قلتُ: الهوى قدرٌ جميلٌ إنّهُ

ما في الجمالِ من العذابِ يُثارُ

أنا لا أرى في الحبِّ إلا فتنةً

تغري الفؤاد، ودمعُها مدرارُ

وأراكِ أنتِ بدايتي ونهايتي

فيكِ التقى الأملُ البعيد يُزارُ

إنْ غِبتِ عنّي لحظةً ناحَ الدجى

وتنهدَ الليل الطويل، يَغارُ

غنَّ النسيمَ إذا أتى متسائلًا

من لحنِ أوتارِ الهوى إبهارُ

أشتاقُ صوتَكِ في السكونِ فإنّهُ

نبعٌ من الإلهامِ، لا أعذارُ

هل تدرِكينَ بأنّ قلبيَ موطنٌ

لعيونِكِ السوداء، وهوَ دِيارُ؟

لو تُبصرينَ جُنونيَ المتفجِّرَ ال

مستورَ خلفَ تماسكٍ ينهارُ

فدعِي التكِبَرْ، وامنحيني نظرةً

فيها الحياةُ، وفي سواها النارُ