تخطَّ إلى المحتوى

قولي وداعا وانتهى مشواري

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قولي وداعاً وانتهى مشواري

والصمتُ أبلغُ من صدى الأعذارِ

ما كان ضيراً لو وفيتِ لمرةٍ

ورأيتِ صدقَ الحبِّ في إصراري

لكنّ طبعكِ كالسّرابِ مخادعٌ

يغوي القلوبَ بلهفةِ الإبحارِ

يا ويحَ قلبي كم تلوّعَ ظامئاً

والقربُ منكِ ألدّ من أخطارِ

أسرجتُ خيلَ الحلمِ في ليلِ الجوى

وسلكتُ درباً موحشَ الآثارِ

أنا من جعلتُ من القوافي منبراً

للحسنِ، ثمّ كفرتِ بالأشعارِ

وصنعتُ من نبضِ الفؤادِ قلائداً

فطرحتِها في غيهبِ الإنكارِ

ما الحبُّ إلا طعنةٌ مسمومةٌ

تأتي برغمِ توقع الأضرارِ

إني وهبتكِ ما ملكتُ تفرّداً

وتركت ما أهوى وكلَّ خياري

والآنَ أرحلُ والحنينُ حقيبتي

والصبرُ درعي... حكمة الأقدارِ

سأظلُّ كالجبلِ الأشمِّ وإن بكتْ

عيني دماً، بكرامةِ الأحرارِ

فإذا سألتِ عن الغريبِ فخبري

عن ميتٍ يصحو على التذكارِ

ودعي فؤادكِ للرياحِ تذرهُ

فأنا اعتزلتُكِ... واتخذتُ قراري

فاليومَ أطوي من حياتي صفحةً

ما كانَ يُجدي عندَها استمراري

لا تحلمي يوماً بعودةِ عاشقٍ

قد ملَّ من زيفٍ ومن أسرارِ

أوصدتُ أبوابَ الودادِ جميعَها

ورحلتُ عنكِ... وانتهى مشواري