تخطَّ إلى المحتوى

يا ليل طلت فهل بدت

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يا ليلُ طُلتَ فهل بَدَتْ

لك زلّةُ المتعجِّلِ

أم رمت أن يزداد في

كَ تألمُّي وتأمّلي؟

فكأنما إذ لاح لل

عينِ السِّماكُ تقولي لي

إن الحياةَ نعيمُها

للرامح المتسربل

وعذابُها وشقاؤها

أبدًا برأس الأعزل

يا ليلُ إنْ عزَّ السِّلا

حُ، وخانني الدهرُ العنيدْ

وانفضّ من حولي الرِّفا

قُ، وليس لي ركنٌ شديد

ما حيلتي؟ أفلا ترى

بالعلم أن أحيا سعيد

هيهات! لا يغرُرْك في الدْ

دنيا سرابٌ من بعيد

العلم نهرٌ مَوجُهُ

متكسّرٌ فوق الحديد

يا ليلُ إنّي قد سئم

تُ العيش في فجر الحياةْ

واستعمرتْ قلبي الهمو

مُ، وتبّرته الطارقات

جَوْرُ الزمانِ بجانبٍ

وبجانبٍ عسفُ الطغاة

فكأنني ومصائبي

هدفٌ تحيط به الرُّماة

مِحنٌ تنوء بحَملها

لو حُمِّلَتْها الراسيات

يا ليلُ طال تصبُّري

والدهرُ قاسٍ لا يلينْ

والنفسُ تطمح للعلوْ

وِ، يسوؤها أن تستكين

لا ترتضي عيشَ الهوا

نِ، ولا تَذِلُّ ولا تلين

جُبِلَتْ بماء المكرُما

تِ على سجايا الصالحين

سيَّانِ أصبح عندها

ذا الموتُ والذل المهين

يا ليلُ كم أسهرتَ بل

أقصيتَ عن جفني الكرى

وتركتَني قيدَ الهوا

جِسِ ذاهلاً متحيّرا

أُفضي إليك بحسرةٍ

ما حلّ فيّ وما جرى

حتى إذا لاحت ذكا

ءُ، وأوشكتْ أن تُسفرا

غادرتَني وهمستَ في

أذني بأنْ أتصبَّرا

يا ليلُ ما هذا المرو

قُ، وأين خبَّأْتَ القمرْ؟

أرثيت أم آذتك هيْ

نمتي، فأزمعتَ السفر؟

لا! إنَّ لي بك سلوةً

وتلذُّ لي فيكَ الفِكَر

أوَ كيف تجفوني وبُر

كانُ الهمومِ قد انفجر؟

وَيْلاي حتى الليلُ لمْ

ما ارتاع من شكوايَ فَرّ