تخطَّ إلى المحتوى

يا بدر كم واحد يهفو إليك إذا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا بدرُ كم واحدٍ يهفو إليك إذا

جنّ الظلامُ وقد أسفرتَ يا بَدْرُ

هذا يراك سميرًا في تسهُّدِهِ

وذاك يرعاك إمّا مسّهُ الضُّرّ

كلٌّ يبثّكَ ما يخفيه من شجنٍ

وقد تساوى لديك السرّ والجَهْر

يستقبل الناسُ ثغرًا منك مبتسمًا

بِشرًا وتفزع منه الأنجمُ الزُّهْر

كأنها إذ تُغالي في تسامُقِها

لما تراك جنودٌ فَلّها الذّعر

يا ليت شعريَ والأفهامُ حائرةٌ

يفترُّ عن أي معنًى ذلك الثغر

فهل ترى أن هذا الكونَ مهزلةٌ

لا يستحقُّ بأن يُعنى به الفكر

أو أن عندك سرًا ليس تدركهُ

عقولُنا شفَّ عنه لحظُك الشزر

نراك والشمسَ في حِلّ ومُرتَحَلٍ

منها الضياء ومنك المدّ والجزر

مؤمّرين علينا في مسيرِكُما

ولا يعيقُكُما قيظٌ ولا قَرّ

يا حاديَيْنا وذي الأكوان قافلةٌ

إنا عَيِينا أَمَا أعياكما السَّيْر؟

قفا قليلاً وقولا مَن يحثكما

ومَن إليه انتهاءً يرجع الأمر؟

قد أرهقتنا حياةٌ كُلُّها نَصَبٌ

وضاق ذرعًا بما يُستَهدَفُ الحُرّ

يا بدرُ في الأرض أفراد لنا زعموا

أنْ لا حياةَ إذا بادوا ولا نَشْر

وراح يستبق اللذاتِ أعظمُهم

قدرًا ويَتْبعه في رأيهِ الغِرّ