أَنَا مُسْتَقِيلٌ،
وأَلْعَبُ في الْحُبِّ
شَوْطَ اعْتِزَالي
لِأَنَّكِ لَا تَعْرِفِينَ الْوَفَاءَ،
وصِدْقُكِ في الْحُبِّ
شَيْءٌ خَيَالِي
أَنَا مُسْتَقِيلٌ..
لِأَنَّ الْبَقَاءَ لِأَجْلِكِ
رَغْمَ الْخِيَانَةِ..
شَيْءٌ غَرِيبٌ، وَغَيْرُ مِثَالِي
تَنَازَلْتُ عَنْ مِهْنَتِي
في الْغَرَامِ، وَأَصْبَحْتُ حُرًّا،
وغَيَّرْتُ بَعْدَ الْخِدَاعِ
مَجَالِي
أَنَا مُسْتَقِيلٌ..
لِأَنِّي تَعَرَّضْتُ مِنْكِ
لِأَكْبَرِ فَخٍّ،
وأَعْقَدِ أُسْلُوبِ نَصْبٍ،
وشِبْهِ احْتِيَالِ(١)
أَنَا مُسْتَقِيلٌ،
ووَقْتُ الْمُبَارَاةِ عِنْدِي
انْتَهَى،
وأُرِيدُ التَّحَرُّرَ مِنْكِ،
وإِنْهَاءَ عَصْرِ احْتِلَالي
فَأْنْتِ كَسَبْتِ عَدَاوَةَ
قَلْبِي
بِكُلِّ هُدُوءٍ، وَدُونَ اقْتِتَالِ
وظُلْمُكِ..
فَاقَ حُدُودَ احْتِمَالِي
وهَذَا لِأَنِّي.. خِلَالَ حَيَاتِكِ
كُنْتُ احْتِيَاطِيَّ حُبِّكِ
بَيْنَ الرِّجَالِ
لِمَاذَا الْبُكَاءْ؟
لِأَنِّي..
اتَّخَذْتُ قَرَارَ الرَّحِيلِ
بِكَامِلِ وَعْيِي،
وهَذَا كَثِيرٌ عَلَى الْكِبْرِيَاءْ!
لِأَنِّى اتَّخَذْتُ الْقَرَارَ
ودُونَ الرُّجُوعِ إِلَيْكِ،
ودُونِ عَنَاءْ
وصَعْبٌ عَلَيْكِ احْتِمَالُ
الْهَزِيمَةِ مِنِّي؛
لِأَنَّكِ سِتُّ النِّسَاءْ
لِمَاذَا الْبُكَاءْ؟
ونَحْنُ نُمَثِّلُ دَوْرَ الْحَنِينِ
“عَلَى بَعْضِنَا”
عِنْدَ كُلِّ مَسَاءْ
ومُنْذُ مَتَى كُنْتُ عِنْدَكِ
إِلَّا عَلَى دِكَّةِ الْبُدَلَاءْ
وطَالَ عَلَيْنَا زَمَانُ الْمُبَارَاةِ
حَتَّى احْتَكَمْنَا
إِلَى ضَرَبَاتِ جَزَاءْ
وقَرَّرْتُ بِعْدَ صَفِيرِ الْجَمَاهِيرِ
وقْفَ اللقَاءْ
تُرِيدِينَ أَنْ أَسْتَمِرَّ وَفِيًّا..
أُرِيدُ أَمَارَةْ(٢)
فَحُبُّكِ..
يَا مَنْ سَرَقْتِ حَيَاتِي
يَعُودُ عَليَّ..
بِأَلْفِ خَسَارَةْ
ومَا تَدَّعِينَ.. بِأَنَّهُ حُبٌّ
بِغَيْرِ مَشَاعِرَ
عِنْدِي يُسَمَّى تِجَارَةْ
فَلَا تَحْسَبِي يَا حَيَاتِي
بِأَنَّ امْتِلَاكَ قُلُوبِ
جَمِيعِ الرِّجَالِ شَطَارةْ(٣)
أَنَا مُسْتَقِيلٌ،
ومَزَّقْتُ في الْحُبِّ
عَقْدَ احْتِرَافِي
وأَشْعُرُ قَبْلَ الرَّحِيلِ
بِأَنَّكِ حَاوَلْتِ قَدْرَ الْمُتَاحِ
اخْتِطَافي
وبَعْدَ الرَّحِيلِ تَغَيَّرَ وَضْعِي،
وأَشْعُرُ في بُعْدِنَا بِاخْتِلَافِ
وأَنِّي نَجَوْتُ
مِنَ الْمَوْتِ عِنْدَ هُرُوبِي،
وأَنِّي أَخَذْتُ الْعِلَاجَ،
ويَبْقَى اكْتِمَالُ الشِّفَاءِ،
وقُرْبُ التَّعَافِي
وبَعْدَ انْتِهَاءِ الْمَطَافِ
أَنَا مُسْتَقِيلٌ مِنَ الْحُبِّ،
والْحُزْنِ
حَتَّى أُعِيدَ اكْتِشَافِي