تخطَّ إلى المحتوى

جلوسا وسط متسع الكلام

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

جلوسًا وسْطَ متَّسعِ الكلامِ

هدوءًا قبلَ رفرفةِ الحمامِ

وأنثى تحرُسُ الأزهارَ قُربي

وتحسَبُ أنَّ لي قلبًا حَرامِي!

وكُلِّيؤفي المقابلِ مِن سَماهَا

مُصابٌ بالتأمُّلِ والهُيامِ

إِلَيها طفلةً في الروحِ تَلهُو

وأخشى زَعْلَها إنْ صِحتُ: نامِي!

إِلَيها والفَرَاشُ على يَدَيها

يُحومُ .. فكَيفَ تَرشُقُ بالسِّهامِ؟

أُجَنُّ أُجَنُّ في جَفنٍ كَحِيلٍ

وفي رِجْلٍ تُؤَرجِحُها أَمامِي

وأفرِطُ في الخشوعِ بِها

صلاةً ..أنا المَأمومُ،خافِقُها إِمامِي!

أحاوِلُ أنْ أرى قمرًا خَفيًّا

يطلُّ عليَّ من خَلفِ اللثامِ

أُبرعِمُ نظرتي الأُولى افتِتانًا

وأُثمِرُ دهشةً في غَيرِ عامي!

وأَرضى بالخسائِرِ بَعدَ أُخرى ..

فَقَد يَغدو انتِصارِيَ في انهِزامي!

لأَقطِفَ ضَحكَتَينِ على حَياءٍ؛ دَنَوتُ

كأنَّ شَيئًا مِن حِزَامِي ...!

أُسَلِّمُ ليسَ مِن أَدَبٍ ولكِنْ

لأَسمعَها ترُدُّ على سَلامِي

أُجاذِبُها رياحًا مِن عِتابٍ ..

وأَجذِبُها نسِيمًا مِن خِصامِ:

أَيَا أُنثى الغَمامِ،الوقتُ جَدبٌ ..

وأنتِ الغَيثُ، يا أُنثى الغَمامِ ..

أنا الوَلَدُ الشقِيُّ أَضعتُ أَهلي

فآوِيني إلَيكِ منَ الزِّحامِ

مَتَى تتَسَلَّلينَ إلى مَسَائي؟

وتنهَمِرينَ كأسًا مِن حَرامِ؟

فَبِي ما لا أَعيهِ مِن جُنونِ

(المُلَوّحِ) والتوَلُّعِ بالمُدامِ

هَبِينِي لَو قليلًا مِن أَغانٍ؛

أثورُ بِها على جَسَدي الرُّخامِي

وصُبِّي فِيَّ نَهرًا عَبقَرِيًّا

لأَبلُغَ لَيلَتي حَدَّ التَّمامِ ..