البدر جلَّى حندسَ الظلماءِ
والهمُّ زِيل بطلعة الحسناءِ
وألذُّ حالات الغرام وِصال من
تهوى عُقيب مرارة الإعياء
زُرْ مَنْ تحبُّ وإن نأت أوطانه
فالفضل يسمو أن تزور النائي
وانشرْ إذا جئت الحبيب وحيَّه
ما كنت تطويه من البُرَحاء
أترى الرسومَ وتستطيع تصبُّرًا
هذا لَعَمْرُكَ منك نوعُ جفاء
أترى يليق بمن يبات مسهَّدًا
يشكو الظما ويرى غدير الماء
فَوَحَقِّ من برأ الجفون صوارمًا
والقدَّ مثل الصَّعْدة السمراء
أنا قد فُتنت وفتنتي قمرُ المها
وسواد خال الوجنة الحمراء
قُرشيَّةٌ مضريّةٌ ما عَنَّ في
أثوابها دَرَنٌ من الفحشاء
فعلت بأحشائي لَظَى وجناتها
كفعالها بمنابت الحَلْفاء
ولكم وجدت من البعاد تكدّرًا
فيزيد قلبي للهوى بصفاء
مذ كنت ذَرّاً للكواعب بَيْعتي
وعلى هواهُنَّ انطوت أحشائي
فشريت بالحلم الصبابةَ والهوى
وظباء بابلَ في ظبا تيماء
لو عاذلي عرف الغرام بحقه
ترك الملام وكان من سُمرائي
أنسى بذكري مسقمي ولعلتي
وبها شِفايَ من الضنا ودوائي