تخطَّ إلى المحتوى

غربت في القدس حاشا القدس مغتربا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

غُرِّبتَ في القُدسِ! حاشا القُدسَ مُغتَرَبا

فاجعل مَقامَكَ مِن نارِ الحَشا حَطَبا

لم تُرجِعِ القُدسُ أقداماً لِمَنْ عَبَرُوا

مذ أخفَقَ الدَّهرُ في آثارِهم طَلَبا

يا واصفَ القُدسِ في أنفاسِ عاشِقِها

نارٌ من الوجدِ يغذوها الفِِدا لَهَبا

إن يُجمَعِ العِزُّ في تاريخِ حاضِرَة ٍ

فالعِزُّ في القُدسِ لا يُحصَى وإن كُتِبا

والسائِلُ الحِبرُ مُذْ هيَّأتُ مَحبَرَتي

جَفَّتْ سَواقِيهِ والمَعنى بِهِ نَضَبا

لا يبلُغُ الشِّعرُ مَجدَ القُدسِ في لُغَة ٍ

لو في المَجازاتِ مثلَ العاجزينَ حَبَا

دِماؤكَ الشِّعرُ يا مَن صِرتَ مَعْلَمَها

يا مَن تَألفَّتَ في (قَتلَى الهَوى) كتُبا

الشَّوقُ يَكشِفُ ما التَّمْوِيْهُ حاجٍبُهُ

كَشفَ البُراقِ بِمِعراجِ السّما حُجُبا

طُوبَى لِعَينَينِ يَنْصَمَّانِ في حَجَرٍ

إن لاحَتِ القُدسُ في غَورَيهما انثَقَبَا

هذي المَساجِدُ عَينُ القُدسِ مُبصِرةٌ

مَن يَمنَعُ النّورَ عن تَنبيههِ العَصَبا

ما طافتِ الشَّمسُ في أفلاكِ قُبَّتِها

إلاّ لِتَلثِمَ في تَطْوافِها الذَّهَبا