تخطَّ إلى المحتوى

العشق في الأشعار زوبعة

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

العِشْقُ في الأشَعارِ زَوبَعَةٌ

وكِنايةُ الشُّعَراءِ تَهْوِيلُ

إسرافُنا في الشَّرْعِ مُعتَرَضٌ

لكنَّهُ في الشِّعرِ مَقبولُ

نَتَقَمَّصُ الأدوارَ عاطِفَةً

ويَعُوْزُنا للدَّمْعِ مَنَدِيلُ

وجَفافُ أرواحٍ يُعَذِّبُنا

وتَعَطُّشٌ لم يَرْوِهِ نِيْلُ

لكِنَّما الأشعارُ عالمُها

عن واقِعٍ نَحياهُ مَفْصولُ

جِنِّيَّةُ الإلهامِ طائِشَةٌ

وبِهَديِها لا يَهتدِي جِيْلُ

وكَذَلكَ الجِنِّيُّ يُحضِرُهُ

في مَنْحَتِ النُّسوانِ إزْمِيْلُ

الماءُ زَيْتُ النَّارِ يُضْرِمُها

قد يَنشُرُ الظُلُماتِ قِنْدِيلُ

قد يَعشَقُ المَقتولُ قِتْلَتَهُ

والقاتلُ المَزعومُ مَجهُولُ

ما حُوسِبَ الشُّعراءُ عن كَذِبٍ

عن قَوْلِهِ الإلهامُ مَسؤولُ

هي حِرفَةُ الأدبَاءِ يُتْقِنُها

مُتَشاغِلٌ بالحُسْنِ مَشغولُ

هل غادرَ الشُّعراءُ أوْدِيَةً

لمْ يَأتِها بِنِهايةٍ طُوْلُ ؟!

أم أُعتِقَتْ بمَجازِهِمْ لُغَةٌ

مُستَأسِرٌ تأويلَها قِيْلُ ؟

قد شُيِّدَتْ بِالرَّملِ حاضِرَةٌ

وبِناؤها بالمَوجِ مَغسولُ

وشَوارِعِيْ سَكَنتْ مَدائنَ مَنْ

هو مُبْعَدٌ للوَهْمِ مَعزولُ

في واقِعي لا طَيْفَ يُرهِبُنِي

لكنَّهُ في الشِّعرِ عِزْرِيْلُ

ما ابتَّلَّ من دَمعِ الجَوَى هُدُبِي

لكنَّهُ في الشِّعرِ مَبلُولُ