أسكنتُكَ النَّفَسَ العَميقَ مُصادَفَةْ
لا تَحسَبَنَّ الوردَ يَعشَقُ قاطِفَهْ
لا تَحسَبَنَّ الحُزْنَ يُقْسَمُ بَيْنَنا
مِثْلَ الرَّغِيفِ لِجائِعَينِ مُناصَفَةْ
لِيْ حِصَّةُ الحُزْنِ الطَّرِيِّ وَمِنْ يَدِيْ
أُعطيكَ مِنْ بَعضِ الفُتاتِ النَّاشِفَةْ
وَبِغَيْرِ قَصْدٍ جَنَّبَتْكَ قَصَائِدِي
خَطَرَ التَّعَرُّضِ للطُّيُورِ الخَاطِفَةْ
فَالشِّعرُ لا يُذْكِيكَ إنْ لَمْ تَحتَرِفْ
شَنَّ المَعارِكِ في أُتُونِ العَاطِفَةْ
عُشْبُ السُّهُولِ هَزيلَةٌ عِيْدانُهُ
لكن تَلِينُ مَعَ اشْتِدادِ العَاصِفَةْ
لا يُكسِبُ الوَحشَ البريءَ رُهابَهُ
إلاَّ التَّخَوُّفُ في العُيونِ الخائِفَةْ
وَلَأنْتَ في الأفكارِ ثُقْبٌ أسْوَدٌ
وتَصيرُ شَمسَاً من ذُهولِ الوَاصِفَةْ