تخطَّ إلى المحتوى

ذرفت دميعة فوق الخدود

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ذَرَفتُ دُمَيْعةً فوق الخُدُودِ

فقالَ المُستَحِبُّ بُكايَ: زِيدِي

لهُ طَبعٌ من الألماسِ أقسى

ومن مَشحوذِ فُولاذِ الحَديدِ

ويُعجِبُهُ التَّصَلُبُ في صُخورٍ

ومُحتَرِفُ التُّجمُّدِّ في الجَليدِ

ولي طَبعُ التَّكثُّفِ في بُخارٍ

ويَدفَعُني التَّبخُرُ للصُّعودِ

فإن يَكُ فِكرةً فالشَّكُّ فيها

يُساوِرُ منطِقَ العَقلِ العَنيدِ

وإن يكُ مَوْسِماً فَلِكلِّ حَقلٍ

مَواسِمُ خُضْرةٍ قَبلَ الحَصِيدِ

يَفوقُ الوَصفَ بِالإيلامِ غَيْبٌ

تَجَسَّدَ عَبرَ أوهامِ الوُجودِ

ومن أعطى لِمَقصَلةٍ وُعوداً

ولم يَشَأِ التَّنَصُّلَ مِن وُعُودِ

ومَنْ تَشكو له الدُّنيا بُرودا

فَيقتَرفُ التَّشبُّهَ بالوَقودِ

هِيَ الأجواءُ يَنقُصُها اعتدالٌ

تُزيحُ البردَ بِالحَرِّ الشَّديدِ

وبعدَ جَفافِها تَهمي سُيولٌ

وتَرفَعُ نِسْبَةَ الحُزنِ السَّعيدِ

وليس بِآمِنٍ من كانَ نَهْراً

وفاقَ بِغَمْرِهِ حَجمَ السُّدودِ

يَتوهُّ النَّهرُ عن مَجراه إلاَّ

إذا أصْغى لِتَوجِيهي الرَّشِيدِ