تخطَّ إلى المحتوى

أبنت أبيك كاد يكون خلا

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

أبنتَ أبيكِ كادَ يكونُ خِلَّاً

لَوَ اْنَّ الرُّسْلَ تَحظى بِالخليلِ

وأنتِ خليلةٌ ما كنتِ يوماً

سوى عِطرٍ على خَدِّ الرَّسول

يُحِبُكِ ليسَ بعدَ الحُبِّ عُذرٌ

وما عالَ المُحِبُّ ولم تَعُولي

نزَلتِ جميلةً من تَحتِ عَرشٍ

بِمَحمُولِ الأمينِ إلى الجَميلِ

بِطَيّ حَريرَةٍ خَضراءَ زَفَّتْ

مَواعيدَ الثَّمارِ إلى الحُقولِ

وكنتِ لأرضِ مَنْ يَهواكِ أوفى

مِنَ الغَيمِ المُعَجِّلِ بِالهُطولِ

دَلائِلُ لَهفَةٍ يا (أُمَّ زَرعٍ )

وتُبدِينَ الدَّلالَ لِتَستَمِيلي

فكانَ جَوابُهُ مِيثاقَ عَهدٍ

لِتَوثِيقِ المَشاعِرِ بِالدَّلِيلِ

ومِثلُكِ قِيمَةً في الفَضلِ يَعلُو

على الأكلِ الثَّريدُ ، لِذي فُضولِ

لَمَعتِ بِذِهْنِ طالِبَةٍ نَبِيٍّ

بِصَفِّ مُعَلِّمٍ سَمحٍ نَبيلِ

فَصِرتِ نَجيبةً في كلِّ عِلمٍ

يُسارُ بِقَصدِهِ مِنْ ألفِ مِيلِ

تألقَ كوكبٌ بِسِراجِ بيتٍ

يُمَرِّرُ نُورَهُ جِيلٌ لِجيلِ

فكيفَ بِغادرٍ يَرمي حِراباً

لظهرِ حَليلةٍ جَنبَ الحليلِ

يَخوضُ بِفَكِّهِ بِحديثِ إفْكٍ

ويَمزِقُ ظُفرُهُ ثَوبَ الرَّسولِ

وبعضُ أخِسَّةٍ حَمقى شِرارٍ

تَأسَّى بعضُهم بأبي سَلول

رَمَوْكِ بِأسهُم مِنْ قَوسِ فِسقٍ

وصرتِ دَريئةً لِفَمِ الرَّذِيلِ

،، وأنتِ صَبيَّةٌ وعليكِ عَينٌ،،

وجفنُكِ صاحبُ الليلِ الطويلِ

ولم يَرْقَأْ لها دَمعٌ، وتبكي

وتَشهَقُ شهقةَ الطَّيرِ القَتيلِ

إذا عُدِمَ الضَّميرُ خَبَطْنَ خَبْطاً

مَلافِظُ مِقْوَلِ الرَّجُلِ الضَّليلِ

وقالَ اللهُ في التنزيلِ : إفكٌ.

وتلكَ نقاوةُ النفَسِ العليلِ

فكيفَ يقولُ بعدَ اللهِ جِلْفٌ

مَقالةَ ماضغِ اللَّحمِ الأكولِ

ألا صَلَّتْ بِعَظْمِكَ ذاتُ شَفْرٍ

وكم ذا يُشتهى عَذبُ الصَّليلِ

وبِتَّ مُعَلَّقَاً في جَوفِ بِئْرٍ

مكانَ قذارةٍ صَعبَ الوُصولِ