تخطَّ إلى المحتوى

سقى الله رمسا فيه بدر منور

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سقى الله رمسًا فيه بدرٌ منوَّرُ

أضاءتْ به الآفاق إذ كان يزهرُ

من الدِّيَمِ المرّار ما ذَرَّ شارقٌ

عِهادًا تروِّي غيثَه وتخضّر

قرارةُ بحر العلم أم رَمْسِ أنورٍ

قَدِيسُ محيطِ القدس أم هو جوهر

وأحيا قلوبًا والمعارفَ بالحجا

كإحياء وَسْميٍّ رياضًا تنضّر

تغلغلَ في أعماق ما لم يصلْ إلى

سطوحٍ له جهبيذُ دهرٍ يحبِّر

حسيبٌ غريبٌ طالعًا طاب شرقُه

وتلفيه مهديّاً إذا ما يغوّر

كريمٌ إذا ما زرتَه زرت زاخرًا

له دَرُّ عرفانٍ يموجُ ويهدر

وراويةُ الآثار مسْندُ قرنِه

وشيخُ شيوخِ القوم والأمرُ أظهر

مفسِّرُ آيات الكتاب مبيِّنًا

بيانًا وتبيانًا يفوقُ ويبهر

محدِّثُ عصرٍ ما أتى بمثيله

وبحرٌ خضمٌّ للعلوم ومصدر

عميقٌ أنيقٌ غائرٌ لا ترى له

شطوطًا وغوْرًا وانتهاءً فيُبْصَر

وإن جئتَه ترتاد نقل مسائلٍ

تجدْ موج بحرٍ عبُّه قام يزخر

وإن جئته ترتاد حفْظَ روايةٍ

ترُعْك كنوزٌ من حديث يترتر

ففي جانبٍ أخبارُ سِتٍّ وجانب

أحاديثُ ما دون الصحيح يخبّر

وفي جانبٍ آثارُهم وعلومهم

وفي جانبٍ أسماؤُهم وتذاكر

يسمّي لك الأسماء تسميةَ الذي

رآهم وسمّاهم وصاحبُ ينظر

فيا ليتني لم أستمع لنعيِّه

ويا ليته لم تعتفِرْه مقابر

فيا عينُ بكّي شرقَ شمسٍ وغربَها

وجودي بدمعٍ سيلُه متواتر

أبعد دفينٍ بالمصلَّى يرى الورى

جبالَ علوم سُؤْلهم أينَ أنور؟