تخطَّ إلى المحتوى

ستعرف يوما بأني وهبتك عمري

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

ستعرفُ يوماً بأني وهبتُك عمْري

وأسلمتُ قلبي إليكْ

وكنتُ أموتُ وأحيا إذا خِفْتُ يوماً عليكْ

وأني كتمتُ المشاعر حتى انفَجَرْتْ

وكنتُ أحبك سرا وجهراً..

وكنتُ أحاولُ ألا أبوح بحبي ولكنني ما احتمَلْتْ

تعالَ إليَّ وحدّقْ بهذا الجبينْ

وتلك التجاعيدِ فيهِ وهذا الشحوبِ وتلك العيونْ

تراني تعبتُ ومرّتْ على وجنَتَيَّ السنينْ

تعبتُ وداريتُ عنك عنائي لكي لا يعضَّ فؤادَك مثلي الحنينْ

وكي لا أراك ولو لحظةً يا فؤادي حزينْ

ستعرفُ لا شكَّ عندي

بأنك أنت حياتي وموتي

وفرْحي وحزني

وخفْقَاتُ قلبي ونبضي

وأنتَ الهوى والحنينْ

ونورُ العيونْ

وأني الثريّا ولكنّني في يديكْ

أذوبُ من الشوقِ لهفاً ووجَداً عليكْ

وأني حقولٌ من الياسمينْ

وأنت الربيعُ البديعُ وأنت المطرْ

وأنت القضاءُ وأنت القدرْ

فهاتِ يديَكْ

وخذْنيْ بعيداً

وطرْ بيَ فوق السحاب وبين النجوم ونحو القمرْ

إلى أنْ أنامْ

وزرْني إذا نمتُ طيفاً جميلاً يراقصُ قلبيَ بين الغمامْ

تدفّقْ كنهرٍ إلى أن تراني ارتوَيْتْ

وأنبُتُ كالنخلِ في شاطئَيكْ

تعشش فيه البلابلْ

وتشدو بحبي لديكْ

ستعرف بعد الرحيلِ بأني رحلتْ

وأني الأمانُ الذي قد أضَعتْ

وأني حفظتكَ بين جفوني إلى أن رحلتْ

فقل لي وداعاً بغير دموعٍ ومن دون حزنِ

وكن يا حبيبيَ آخرَ شيءٍ أراهُ بعيْنِي

فأنت الحياة