صاحِ لا تغفُ إذا الدهرُ غفا
وانتبهْ تنهبْ أويقاتِ الصفا
واغنمِ اللذةَ فيها باكراً
إنما اللذاتُ في وقتٍ صفا
واصطبحْ في روضةٍ غنّاءَ قد
زخرفَ الغيثُ رُباها زُخرفا
روضةٌ حسناءُ تُغري بالهوى
وتزيد القلبَ فيه شغفا
غرّدَ الطيرُ بها شجواً على
قُضُبِ البانِ وشوقاً هتفا
فانثنى الغصنُ لدى تغريدهِ
إذ شجاه ما شجاه أسفا
وصبا ريحُ الصَّبا عند الصبا
حِ يُحيّي قلبَ صبٍّ دَنِفا
نَمَّ عن روضٍ أريضٍ باسمٍ
ناسمٍ عرفُه يا ما أَلطفا
آهِ ما أبهاه روضاً أَنِقاً
لم يزل في الحسن روضاً أُنُفا
قد غدا يذكرني في معهدٍ
لستُ أنساه وإن كان عفا
ترتع الألحاظُ فيه زمنًا
يا سقى اللهُ زماناً سلفا
زمنٌ أومضَ كالبرق ومُنْ
ذُ مضى لم ألفِ عنه خَلَفا