صفاءُ ودادي للأحبّة يظهرُ
وبيتُ فؤادي للمحبّة مظهرُ
وإني ولوعٌ بالغرام سجيّةً
وإن كان في سرّي جَواه يُؤثّر
تُصنّف لي الورقاءُ سجعَ حنينها
ويشرح لي معنى الصبابةِ مِزْهَر
قصائدُ لي فيها أرقُّ من الصَّبا
وأطيبُ من نشر الرياضِ وأعطر
وفي نشرها للعاشقين مَسرّةٌ
وفي طيّها مسكٌ يفوح وعنبر
وتحسن في ذات النبيِّ مدائحي
ويحلو بها شعري ويزهو ويُزهر
أجلُّ نبيٍّ بامتداح جنابهِ
أُساجل أربابَ القوافي وأفخر
ضياءٌ ونورُ الكائناتِ ومن أتى
بدينٍ متينٍ في العوالم يُنشَر
تدانت لعَلياه الغمامةُ فاغتدتْ
تُظّلله صيفاً وللخصب تنظر
وحنّتْ لمرآه الوحوشُ محبّةً
وعن غيره طبعاً تَفرّ وتنفر
وفاحت بريّاه المنازلُ والربى
ولاح عليها نورُه ليس يُمتَر
وباهى به الشجعانُ في جلّة الوغى
حُنينٌ وبدرٌ ثم أُحْدٌ وخيبر
هدانا لحقٍّ فاهتدينا بنوره
وبشّرنا بالأجر نِعمَ المبشِّر
نبيٌّ له في أشرف الأرض حضرةٌ
وكان له في قاب قوسين مَحضر
وأفضلُ أرضٍ قد تحلّتْ بذاتهِ
مدينتُه الفيحاءُ بالخير تُعْمر
هنيئاً لقومٍ قد سلوا بجوارهِ
ومن جاورَ المحبوبَ لا يتكدّر
فخذْ بيدي يا صفوةَ اللهِ إنني
مَشوقٌ وحبّي فيكَ لا يتغيّر
وإني بدين اللهِ أشهد أنه
إلهُ البرايا الواحدُ المتكبّر
وأنكَ مولانا الرسولُ «محمدٌ»
حبيبٌ ومختارٌ بشيرٌ ومُنذِر
وأنكَ بلّغتَ الرسالةَ بالوفا
إلينا وأدّيتَ الأمانةَ تجهر