تخطَّ إلى المحتوى

أرى عبثا أن يستميلني الاغرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أرى عبثًا أن يستميلني الاغرا

وأشقى مُحبٍّ من سلا حبَّه مُغرى

من العار أن يرضى مُعنّىً بعاذلٍ

مُعيرًا له أذنًا مُقيمًا له عُذرا

من العائق المغتال لومةَ لائمٍ

تفكّ أسيرَ الحبّ من زمرة الأسرى

وما الصبُّ إلا من صبا مُتمذهبًا

بمذهبه العذري ولم يَسْلُ مُغتَرا

تَجاهرْ وأفشِ الوجدَ إنْ كنتَ واجدًا

فلا خيرَ في اللذات إن لم تكن جهرا

وما العشقُ في الأحرار إلا لنخوةٍ

ومن لم يذقه غيرُ مُعتبَرٍ حُرّا

فسَقيًا لعشّاقٍ مضوا شُهَدا الهوى

ورَعيًا لمن مثلي لهم يقتفي إثْرا

أُسابق في هيجا الغرام رجالَه

وأسطو على اللاحي إذا نحونَا كَرّا

تُهيّجني أشواقُ عشقٍ زمانُه

تَقضّى وإلفٌ أنسُه لم يزل ذكرى

تفانيتُ في ذاك الحبيب تفانيًا

فنيتُ به حتى سلوتُ به الغَيْرا

فلله ما أسناه في طالع البَها

مليحًا ولكنْ يُخجل الشمسَ والبدرا

وما كان أعلاه بساطًا يضمّنا

وقد نقر القوّاد مِزهرَه نقرا

خلعنا عارًا واعتبقنا تَهتُّكًا

وتهنا بجرّ الذيلِ من زهونا جَرّا

تطوف غوانٍ بيننا الحورُ دونها

سعت بأباريقٍ تنادمنا خمرا

حُميّا حلت لكنّها حلَّ شربُها

لذاك من الأدناس قد طُهِّرتْ طُهرا