مُنِحْتُ حُبَكِ جناتٍ وأزهارا
و فيضَ عطفك أمواجًا وأنهارا
رأيت حبَّكِ ما لا شيءَ يُشْبِهُهُ،..
حبَّا تجاوزَ سقفَ الحبِّ أمتارا
حبّاً صدُوقًا قويًّا لا حدودَ له
يربُو على الحبّ ِمقياسًا ومِعْيَارَا
حنانُكِ البحرُ، إن عامَتْ به سُفُنِيْ
لم تخش عاصفةً أو تخشََ إعصارَا
كم كنتِ كهفَ أمانيْ حينَ تدهمُني ال
أخطارُ طِفلًا وكنتِ الليثَ مِزآرا
ياجنةَ اللهِ في الدنيا ورحمتِهِ
و ليس غيرُكِ إلا القيظَ والنارا
كفرتُ بالحبِّ لولا أنَّ آيتَهُ
تجسَّدتْ فيكِ..مِشْكاةً وأنوارا
أو أنّ صدرُكِ لم يُخلقْ لكوثرهِ
نهرا ونبضُكِ بالتَّحنانِ تيَّارَا
عظيم حقكِ ما لا أستطيع له
ردّاً ولو َأنَّ عمريْ زِيْدَ أعمارَا
لو ضِعفُ عُمرِيَ يا أمَّاهُ أنفِقُه
لردِّ دَيْنِكِ ما وفَّيْتُ مِعشارا