شغوفٌ لآلاء الحياة تُنقِبُ
وتهفو إلى قطف الثمار وتدأبُ
وما ترتجي إلا النقود غنيمة
وتسعى إلى جاهٍ ..وسعيك خلّبُ
أتحسبُ أنَّ العمرَ أكلٌ ومشربٌ
تُمنّى بطيب العيشِ لهوا تُرغّبُ
على منبع اللذاتِ خيلك قد رستْ
لتغرفَ في نشواك منها تُذّوبُ
وتصبو إلى حمر الليالي وشدوها
فتملأ أقداح الغرام وتطربُ
لعمرك إنّ العمر بعضُ شهامةٍ
وإطعام أفواهٍ وبذلٌ محببُ
وغوثٌ لمسكينٍ ينوء بهمه
تداوي له جرحا عميقا وتقطبُ
فما أكثر الآلام حتى كأنها
عرائش في حقل النفوس تُنصَّبُ
فلا تهدر الأيام من دون لهفة
وليس سوى التحنان عرْفٌ ومذهبُ
تزودْ وإنّ الزاد بذلٌ ورحمةٌ
وكن غيمة بالجود حبلى فتُسكبُ
تمنيتُ لو أني سلامٌ وبلسمٌ
لأرواح من بالنائبات تعذبوا
وقمحٌ لجوع الأرض.. راحٌ لحزنها
وأسقي حقول النفس فيها فتعشبُ