قاب خمسين أو أقلّ قليلا
تذرعُ العُمر شاعرا ضلّيلا
كم تداعت على خطاك حروف
واستثارت تراودُ المأمولا
كم تمنيتَ فُسحةً من وصالٍ
بعد هجرٍ ألفى الفؤادَ عليلا
كم صُواعٍ فقدتَ من أمنياتٍ
وقصيدٍ رتّلته ترتيلا
قاب خمسين والأماني مرايا
تُشعلُ الشِّعر في المدى قنديلا
يا ابن أمّي وقبل خمسين موتاً
جئتَ للشوق والغرام رسولا
كلّ ما ظلّ من حياتك وهمٌ
شئتَ، أم كنتَ قد أبيتَ القُبولا
صوب خمسين لم تزل تتوارى
وتُداري الهوى وتُنكرُ قيلا
ومنَ الشِّعر في هواكَ دليلُ
يكشفُ السترّ عنك والتأويلا
فارتقب أن يسومَكَ البؤسَ هجرٌ
قابلٌ يجعلُ الحليمَ ذَهولا
واسألِ الله أن تكون سليما
يومَ لا ينفعُ الخليلُ خليلا