دعاني للغواية ما دعاني
فقلتُ له ألم أهجرْ سماكا
تُزَيّنُ لي مَآثِمَهَا كثيرا
فلا أهلا ولا سهلا خُطَاكَا
فإن تذهبْ فلا تذهبْ بعيدا
فإنّ الله قدْ أَخْزَي سُرَاكا
فَبُؤْ باللعنِ يا إبليسُ دوما
سأحسنُ دائما كي لا أراكا
سَأُلْقِمُ سَعْيَكَ المأفونَ رَدًّا
سَأُرْضِي الله حبًّا قَدْ دَهَاكا
فَطَاعَتُهُ نَعِيمٌ في جِنَانٍ
وكُلُّ الشَّرِِّ أنْ أغشى حِمَاكَا
تُوَسْوِسُ ما تُوَسْوِسُ في طريقي
فلا قَلْبٌ ولا سَمْعٌ لِذَاكا
فَكَمْ مِنْ غَافِلٍ قدْ ضَاقَ ذَرْعًا
أَجَابَ دُعَاءَكُمْ يَشْقَى هُنَاكَا
أَلَمْ تُقْسِمْ بِعِزَّتِهِ سَأُغْوِي
جميعَ النّاسِ إلا مَنْ دَعَاكَا
فكانَ الرّدُّ من ربّي مبينا
سَتُلْقَى في سَعيرٍ قد هواكا
أعبدَ اللهِ لا تأتِ المعاصي
وقمْ بالليل يَفرَحْ مَنْ هداكا
فإنّ اللهَ يَقْبَلُ مَنْ دَعَاهُ
فَأَسْرِعْ بالإنابة قد حباكا
فمن رُزِقَ الهدايةَ قد كفاهُ
فَقْمْ لله شَكْرًا قد رعاكا
فكم غُذِّيتَ أنعمه كثيرا
وفي حُسْنٍ جميلٍ قد براكا
إلهي إنْ تُعَذِّبْنِي فإنّي
مُقِرٌّ ظَالمٌ أَرْجُو رِضَاكَا
وإنْ تَغْفِرْ فذو عَفْوٍ وَمَنٍّ
تغيثُ مُقَصِّرًا صدْقا أَتَاكَا