لا تَفْزَعَنَّ إذا ما حُورِبَ الجَبَلُ
فَشُهْرَةُ الجُرْذِ قد تَحْيَا إذا قَتَلُوا
لا تعجبنّ إذا ما الكلبُ يَشْنَأُهُ
فالذّكْرَ يَرْجُو لأنّ العَقْلَ مُنْفَصِلُ
فَشِيمَةُ العصرِ أنْ تُؤْتَى كَبَائِرُهَا
والغِرُّ يُمْدَحُ بينَ النّاسِ والهَبَلُ
فشاكرٌ عَلَمٌ والدّينُ مَجَّدَهُ
أديبُنا وَرِعٌ يا أيّها الخَبَلُ
شَيْخٌ لضادٍ تُرَاثُ الضّادِ زَيَّنَهُ
وَصَدَّ عَنْ لُغَتِي شَرًّا لها بَذَلُوا
أتَشْتُمُ الشَّيْخَ والأقمارُ قدْ رَحَلَتْ
لتنهلَ العلمَ مِنْ شَيْخٍ لَهُ النُّزُلُ
كمْ هَاجَمَ الشّيْخَ فُرْسَانٌ وَأَغْلِمَةٌ
مَا ضرَّهُ حَرْبُهُمْ بَلْ هَدَّهُمْ بَطَلُ
فاسْألْ لويسَ وأَهْرَامًا تُؤَازِرُهُ
واسْألْ حُسَيْنًا وما أدراكَ ما فَعَلُوا
قَدْ أَشْعَلُوا صُحُفًا بالزّورِ تُمْطِرُهُ
فَأُطْفِئَتْ نَارُهُمْ وارْتَدَّتِ الحِيَلُ
خَاسَتْ بضاعتُهُمْ في كلِّ معركةٍ
سَادَتْ بِحُجَّتِهِ أقلامُ مَنْ عَقَلُوا
شَيْخُ العُرُوبَةِ قد أَحْيَا مآثِرَهَا
للدّين مُنْتَصِرٌ بالحقِّ مُكْتَحِلُ
يا شَانِئَ البدر بُؤْ بالخِزْيِ في صِغَرٍ
هَلْ قَدْحُكُمْ رُخَصٌ تُؤْتَى لكي تَصِلُوا؟