متى يُجِيبُ الهوي سُؤْلِي لِيَشْفِيَنِي؟
شِفَاءُ قلبي وِصَالٌ فاكْتُبِي الكُتُبَا
تَمْشِينَ في سُحُبِي ذكرى تُؤَانِسُنَا
والليلُ مِنْ هَجْرِهَا قد أَطْفَأَ الحَطَبَا
لا تهجري كُتُبِي إنْ كُنْتِ عازمةً
لَعَلّهَا حَطَبٌ قدْ يُشْعِلُ اللهَبَا
ضُمِّي الكتابِ حبيبًا ماتَ صَاحِبُه
وَلْتَجْعَلِيهِ أَنِيسًا فَازَ مَنْ قَرُبَا
يُنبيكِ حَرْفِي بأنّ الحُبَّ مُشْتَعِلٌ
وإنّني أبدا لن أتْرُكَ الذَّهَبَا
مهما بدا لِحَقُودٍ هَجْرَ أُمْنِيَتِي
فذاك هجرُ وصالٍ يَكْتَسِي أَدَبَا
الحُبُّ أكبر مِنْ وهمٍ يُعَكِّرُهُ
فَفُزْ بِهَمٍّ عذولي ذلَّ مَنْ كَذَبَا
الصبح يحسدنا والليل يُطْرِبُنَا
والهجرُ وَهْمٌ لمن يَهْذِي ومن حَسِبَا
يا ساكن الروح زدني اليوم من غَضَبٍ
فبعدَ حُمْرَةِ خَدٍّ نأكلُ الرُّطَبَا
لا حبّ يصفو إذا ما الصدق غلّفَهٌ
فالنّصر يأتي بنصرٍ يُذْهبُ النَّصَبَا
والحبّ يفنى إذا بالزّور آنَسَهُ
فذاكَ جِنٌّ بدا للنّذلِ فانسحبا
لا حبَّ يبقى وإن طالت مآذنهُ
غيرَ الزواجِ فذاكَ الزّورُ قد سُكِباَ
لا تجعلوا العِشْقَ إِسْنَادا نُؤَصِّلُهُ
إلا بعدلٍ تراهُ اليوم قدْ كتبا
فَمُنْكَرُ الحبِّ ما يأتي على وَجَلٍ
وشَاذُّهُ خَلَلٌ قد يَخْلِطُ النّسَبَا
فَأَصْدَقُ الحُبِّ حُبٌّ كان مُكْتَسَبَا
وأَفْضَلُ النّاسِ زَوْجٌ عَاشَ مُحْتَسِبَا