قلْ للمُهَجَّنِ لَنْ تُضَّرَ الأنْجُمُ
تعلو بها أَرْضُ الكَلِيمِ وتَسْلَمُ
لازَالَتِ الغَرَّاءُ يَسْطَعُ نُورُهَا
في الخَافِقَيْنِ عَزِيزَةً لا تُثْلَمُ
أحكامها عند البيان فخمسةٌ
يُؤْتَى بها مِنْ نبعها فلتفهموا
فيها الوجوبُ لمنْ أَرَادَ تَعَلُّمًا
فافْعَلْهُ تُؤْجَرْ يا فَتًى لا تَنْدَمٌ
والتَرْكُ إثمٌ في الكتاب يَضُمُّهُ
فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ تِلْكَ نارٌ تَعْظُمُ
فيها الحرامُ وفعلهُ لَمُجَنْدِلٌ
والتَّركُ أجرٌ في الجنان مُنَعِّمُ
مكروهها سَتُثَابُ إن لمْ تأتهِ
وورُودُهُ لا إثمَ فيه مُقَدَّمُ
مَسْنُونُها لاوزرَ إن لم تَغْشَهُ
إِتْيَانُهُ خيرٌ لَعَلَّكَ تَغْنَمُ
وَمُبَاحُهَا تَرْكٌ وَفِعْلٌ يَسْتَوِي
نِعَمٌ لنا فَلْتَحْمَدُوا ولْتَنْعَمُوا
هي سُنََةٌ قدْ أُكّدَتْ بدوامه
وَقَسِيمُهَا تَرْكٌ وَفِعْلٌ فَاعْلَمُوا
يا جاهلا إن كُنْتَ حَقَّا تَزْدَرِي
هذي الحدودَ فَفِكْرُ عقلك مُظْلِمُ
إنَّا لَنَفْخَرُ بالكتاب وسنةٍ
إنْ تَفْخَرُوا بِطُعُونِكم فَسَتُهْزَمُوا
هذا الهجينُ وإنْ تَعَاظَمَ حَجْمُهُ
فهو الضعيفُ وخاسرٌ ومَحَطَّمُ
مثلَ الدّجاجِ البيضِ تكبرُ فجأةً
لكنها بين الأصيل لَتَحْلِمُ
فَعِظَامُهَا للكسرِ أَسْهَلُ لُعْبَةٍ
ولُحُومُهَا وهمُ وطَعْمُ يُسْأَمُ