يَا عَيْنِ جُودِي بِالدُّمُوعِ اْلهُمُولْ
وَ اْبكِ لِصَخْرٍ بِالدُّمُوعِ اْلهُجُولْ
أَبْكِي لِذِكْرَتِهِ عَبْرَى مُفْجَّعَةْ
يَا عَيْنِ جُودِي بِالدُّمُوعِ اْلهُمُولْ
لَا تَخْذُلِني حِيْنَ جَدَّ اْلبُكَا
فَلَيْسَ ذَا يَا عَيْنُ حِيْنَ اْلخُذُولْ
وَ ابْكِ أَبَا حَسَّانَ وَ اسْتَعْبِري
عَلَى الجَرِيء المُسْتَضَافِ المُخِيلْ
وَ ابْكِي أَبَا حَسَّانَ وَ اسْتَعْبِري
عَلَى الجَمِيلِ المُسْتَضَافِ المُخِيلْ
نِعْمَ أَخُو الشَّتْوَةِ حَلَّتْ بِهِ
أَرَامِلُ الحَيَّ غَدَاةَ البَليلْ
أَتَيْنَهُ مُعْتَصِمَاتٍ بِهِ
يُعْلِنَّ بالدَّعْوَى نِدَاءَ الأَلِيلْ
وَنِعْمَ جَارُ القَوْمِ فِيْ ذِمَّةٍ
إِذَا نَبَا النَّاسُ بِجَارٍ ذَلِيلْ
دَلَّ عَلَى مَعْرُوفِهِ وَجْهُهُ
بُورِكَ هَذَا هَادِيًا مِنْ دَلِيلْ
لَا يَقْصُرُ الفَضْلَ عَلَى نَفْسِهِ
بَلْ عِنْدَهُ مَنْ نَابَهُ فِيْ فُضُولْ
لَا يَحْبِسُ الخَيْرَ عَلَى نَفْسِهِ
بَلْ عِنْدَهُ مَنْ نَابَهُ فِيْ فُضُولْ
قَدْ عَرَفَ النَّاسُ لَهُ أَنَّه
بالمَنْزِلِ الأَتْلَعِ غَيْرِ الضَّئِيلْ
عَطَاؤُهُ جَزْلٌ وَ صَوْلَاتُهُ
صَوْلَاتُ قَرْمٍ لِقُرُومٍ صَؤُولْ
وَرَأْيُهُ حُكْمٌ وَفِيْ قَوْلِهِ
مَوَاعِظٌ يُذْهِبْنَ دَاءَ الغلِيلْ
مَنْطِقُهُ فَصْلٌ وَفِيْ قَوْلِهِ
مَوَاعِظٌ يُذْهِبْنَ دَاءَ الغلِيلْ
وَرَأْيُهُ حُكْمٌ وَفِيْ قَوْلِهِ
مَوَاعِظٌ تُذْهِبُ دَاءَ العَلِيلْ
لَيْسَ بِخَبٍّ مَانِعٍ ظَهْرَهُ
لَا يَنْهَضُ الدَّهْرَ بِعِبْءٍ ثَقِيلْ
لَيْسَ بِخَبٍّ مَانِعٍ ظَهْرَهُ
لَا يَنْهَضُ الدَّهْرَ بِحِمْلٍ ثَقِيلْ
وَلَا بِسَعَّالٍ إِذَا يُجْتَدَى
وَضَاقَ بالمَعْرُوفِ صَدْرُ البَخِيلْ
قَدْ رَاعَنِي الدَّهْرُ فَبُؤْسًا لَهُ
بِفَارِسِ الفُرْسَانِ وَ الخَنْشَلِيلْ
تَرَكْتَنِي وَسْطَ بَنِي عَلَّةٍ
كَأَنَّنِي بَعْدَكَ فِيهِمْ نَقِيلْ
تَرَكْتَنِي يَا صَخْرُ فِيْ فِتْيَةٍ
كَأَنَّنِي بَعْدَكَ فِيهِمْ نَقِيلْ
إِنَّ أَبَا حَسَّانَ عَرْشٌ خَوَى
مِمَّا بَنَى الدَّهْرُ دَفِيْءٌ ظَلِيلْ
كَانَ أَبو حَسَّانَ عَرْشًا خَوَى
مِمَّا بَنَاهُ الدَّهْرُ دَانِ ظَلِيلْ
أَتْلَعُ لَا يَغْلِبُهُ قِرْنُهُ
مُسْتَضْلعٌ القِرْنِ عَظِمٌ طّوِيلُ
أَتْلَعُ لَا يَغْلِبُهُ قِرْنُهُ
مُسْتَجْمِعَ الرَّأيِ عَظِيمٌ طّوِيلْ
أَغْلَبَ لَا يَسْطُو بِهِ قِرْنَهُ
مُسْتَضْلعٌ الخَلْقِ عَظِيمٌ طّوِيلْ
تَحْسَيِبُهُ غَضْبَانَ مِنْ عِزِّهِ
ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الكَمِيّ الصَّؤُولْ
تَحْسَيِبُهُ غَضْبَانَ مِنْ عِزِّهِ
وَ ذَاكَ مِنْهُ خُلُقٌ لَا يَحُولْ
أَنَّى لِيَ الفَارسُ أَدْعُو بِهِ
مِثْلُكَ أَنَّى هَبِلَتْني الهَبُولْ
أَنَّى لِيَ الفَارسُ أَدْعُو بِهِ
مِثْلُكَ إِنِّي هَبِلَتْني الهَبُولْ
وَيْلُ امِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ إِذَا
أُلْقِيَ فِيْهَا فَارِسًا ذَا شَلِيلْ
وَيْلُ امِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ إِذَا
أُلْقِيَ فِيْهَا وَ عَلَيْهُ الشَليل
تَشْقَى بِهِ البَكْرَةُ فِيْ لَحْمِهَا
و النَابُ وَ المُصْعَبَةُ الخَنْشَلِيلْ