نُبَاحُ الكلبِ قد أغراهُ صمتي
فأعلنَ في جِهَارٍ قلبَ ذكري
رأى الأحياءَ كالأمواتِ تُنْسَى
فأطلقَ غدرَهُ بسهامِ فُجْرِ
أيا قدساهُ هل عقمتْ بلادي
وصارَ شعارُنا رقصا لزمرى؟
أشاب رجالنا من هولِ عجزٍ
وشُلَّ الفكرُ من يأسٍ وجبر!!
فما الإنكارُ بعدَ اليوم عذرٌ
ورجسُ الكلبِ مزروعٌ بطهري
فلا واللهِ يا دنسَ البرايا
تظلُّ القدسُ عاصمةً لدهري
نموتُ فداءَها جيلا وجيلا
لتذهبَ ريحُكم في كلّ عصر
فيا مسرى رسولي لستَ رَسْمًا
فأنتَ الروحُ والإيمانُ تَسْري
أصابَ فؤادَنا يومَ الهدايا
وأرسلَ فَحْمَةً بقرارِ نَحْري
فهل للذئبِ من عهدٍ وَوُدٍّ
عهدنا الكفرَ أربابا لمكر
زرعتم شرَّكم في كلّ شِبْرٍ
فأثمرَ شوْكَكم كحبالِ سحر
فمهما تفعل الرقطاءُ نُكْرا
فعاقبتي انتصارٌ تِلْوَ نصر
فلسطينُ الأبيّة أنت قبرٌ
لأعداء البرية كلّ فَجْرِ
نُبُوءَةُ سيّدي خيرِ البرايا
نهايةُ مسخهم تدنو فقرّي
فبدّل ما تشاء عدوّ ديني
فإنّ العسرَ متبوعٌ بيسر
وحصّنْ بالعداوة وَهْمَ قرد
فإنّ حصونَكم أعراضُ سُكْرِ
تظلّ القدسُ عاصمةً لأهلي
وعاصمةُ المُسُوخِ بأرض كفرِ
قرارُك يا ترمبُ كَسَقْطِ حَمْل
ندوسُ عليه في جهر وسرِّ