تخطَّ إلى المحتوى

أبية النفس لا بغي يركعها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أبيّةُ النفس لا بغيٌّ يُرَكِّعُهَا

عَصِيّةُ الدّمع مهما الدهر يرميها

يا درّةَ الشّرقِ يا عزًّا لأمتنا

بمهجةِ الرُّوح والأولاد نَفْدِيهَا

هذي المشاهدُ والأهرامُ تحرسها

تحكي لنا المجد في صمتٍ يزكّيها

والنيلُ يجري بحمد الله مبتسما

من جنّةِ الله كانَ النَّبْعُ يرويها

من خيرها نِعَمٌ للناس مطعمهم

لا تشتكي أبدا فالله مغنيها

وقلعة الدين طودٌ من مآثرها

تحمي عقيدتها من بغي غاليها

في كتْبه ذكرت تُتْلى فضائلها

وصّى بها رُسُلٌ بالوصل فارووها

من أرضها نبتت رسْلٌ وألويةٌ

بالطور والتين والزيتون يُعْلِيها

بأرضِ مَكّةَ قد نالت رعايته

وبئر زمزم قد فاضت تغذّيها

أركان طاغية في مصر قد مُحِيَتْ

واليَمُّ يشهدُ أنّ الحقَّ مُنْجِيها

اضرب عصاك فعين الله تكلؤكم

فرعونُ لما اعتدى أصغت لباريها

أضحت كطود فأغرقناه في عجب

وصار موسي بدين الله يحييها

فيها لكم نسبٌ صِهْرٌ يُعَضِدُّهُ

بأهل مصر اصنعوا خيرا يزكّيها

كم جاهدت حقبا من أجل رفعتنا

وحطّمت أمما كانت تعاديها

يا عصبة الشر أخزى الله غايتكم

لن تحجبوا شمسها فالله معليها

أين التتار وراياتٌ لهم رُفِعَتْ؟

بل فاسألوا عُصُبًا حِطّينُ ما فيها؟

وأين بارليف؟ هوى من عزم صيحتها

الله أكبر دكّتْ كلَّ ما ضيها

سِلْمٌ وأمْنٌ لِمَنْ بالخير يعمرها

حَرْبٌ ومَوْتٌ على الأحزاب تُصْلِيها

فيا دواعشُ مِصْرُ الحقّ مقبرةٌ

سلوا قبور غزاةٍ عن مآسيها