لا لن أقولَ أيا حبيبُ وداعا
سأقولُ قربكَ خفََّفَ الأوجاعا
فلقد ملأتَ بفيضِ حبكَ خافقي
فاملأ بها يا مهجتي اْلأسماعا
سمراءُ يا نهراً تفجّر في دمي
ما كنتُ بالرجلِ الردئِ طباعا
لي في الحياة مبادئٌ ما بِعْتُها
أبداً، وغيري بالدنيَّة باعا
نطقت بحبكِ كلُّ كل جوارحي
فرأيتُ قلبي للهوى مُنصاعا
أفَكنتُ أكتم ما ثوى في خافقي
و الحبُّ عطرٌ في فؤاديَ ضاعا
من يحجب القمرَ المنيرَ بليلةٍ
يا نجمةً في الأفْقِ، ضلَّ وضاعا
ولقد هُديتُ بنور حبكِ في الدجى
و قلبتُ حين عشقتُكِ الأوضاعا
الليلُ أصبح لي نهاراً، والضُّحى
كجمالِ روحك ساكَنَ الأضلاعا
ورأيتُ وجهَكِ في زهورِ حديقتي
كالصبحِ، لكنْ قد بدا ملتاعا
وشممتُ عطرَكِ في فضاءِ تَخيلي
فعرفتُ سِرَّك ِ حين بُحتِ فذاعا
يا من سكنتِِ صروحَ قلبي، لم أكن
إلا بقلبكِ طامحاً طماعا
لكنهُ جيشُ الغرامِ وقد غزا
قلبي فأحدث ضجةً وصراعا
ما كنتُ أسطيعُ الدفاعَ، وطالما
كنتُ المنيعَ صلابةً ودفاعا