الحقُّ أنبضُ قلبٍ بالحياةِ دمَا
ما شاخ في أهلِ سنا ولا هرما
والسوء أبغضُ جهرِ الناطقين به
في ثغرِ من لم يكنْ في حقهِ ظُلِمَا
والظلمُ أردى به أهلوهُ عاقبةً
وأجرعُ الناسِ كاساتٍ به نَدَمَا
وما لمُستَنبتٍ في غيرِ طينتِهِ
وإن عكفت على إنمائه بِنَما
لرايةِ الحقِّ في أكنافِ مقدسِها
بالنصرِ حقَّانِ من ربِّ السما عُلِمَا
حقٌّ عنِ الأُمَّةِ المليارِ نائبةً
فيه، وحقٌّ لها خُصَّتْ به قَدَما
للهِ فيها رجالٌ لو نعتَّهُمُ
فأيسرُ القولِ عنهم أنهم عُظَما
أسْدٌ وما مثلُهم عين رأت أُسُدًا
أو مثلُ غزةَفي إنجابِهم أَجَمَا
إذ بثَّ فيهم من البأس الشديد بما
يعادلُ الأمةَ المليارَ لا جرما
الله هيأهم للعزِّ أوتِدةً
وشاظهم فوق شيطانِ الحمى رُجُمَا
أقسمتُ بالله أن الله ناصرُهم
إذ هم بهِ وحدَه في مَنعةٍ وحمى
هم كثرةٌ أغرتِ الأعداءُ قِلَّتُهم
ليقضيَ اللهُ أمراً عنده حُسِمَا
هم قِلَّةٌ حدَّدَتْ في الضَّربِ كثرتُهم
أيامَ طاغوتِ شيطانِ الورى رَقَما
هم قلَّةٌ أثبتتوا في وهنِ ضربتِهم
بأنهم قوة ثاثيرُها عُظُما
وكيف تعجبُ مِن زلزال ضربتِهم
مادام من قوسِهم ربُّ السماءِ رمى