تخطَّ إلى المحتوى

يا من سكنت القلب حتى لم أدع

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا من سكنتَ القلبَ حتى لم أَدَعْ

لسواكَ في أرجائهِ من منزلِ

أنتَ الربيعُ إذا تجلَّى نورُهُ

وتضوعتْ أزهارُ روضٍ مُقبلِ

أمشي إليكَ وكلُّ دربٍ موحشٌ

حتى أراكَ فيورقُ المستقبَلِ

ما ضرَّني طولُ النوى وتقلبٌ

ما دامَ وعدُ الوصلِ غيرَ مُؤجَّلِ

إني حفظتُ من الوفاءِ عهودَهُ

ورعيتُها بقلبٍ صدوقٍ مُقبلِ

وحملتُ نحوكَ أخلصَ الآمالِ

في قلبٍ يفيضُ مودَّةً وتجمُّلِ

كم ليلةٍ ناجيتُ بدرَ سمائِها

فأجابني: بالصبرِ يُدركُ مؤمَّلِي

ورأيتُ زهرَ الروضِ يزهو خاشعًا

لما رآكَ بأبهى الحُلَلِ

والشمسُ تخجلُ إن بدا لكَ مَشرقٌ

وتغارُ من إشراقِ وجهٍ أمثلِ

والغيمُ يهطلُ بالبشائرِ كلما

ذُكرَ اسمُكَ العذبُ الشذيُّ الأنبلِ

إني إذا ضاقتْ عليَّ مسالكي

ناديتُ طيفَكَ فانجلى كلُّ البَلى

فالحبُّ عندي رفعةٌ وكرامةٌ

لا يعرفُ الإعراضَ قلبٌ مُقبلِ

والعمرُ دونَ الوفاءِ مشتَّتٌ

كورودِ غصنٍ في الهجيرِ المُجدِبِ

إن كان لي فخرٌ فحبُّكَ وحدَهُ

شرفٌ يزينُ النفسَ خيرَ تحلُّلِ

ما زلتُ أزرعُ في القلوبِ مودَّةً

وأفيضُ من خُلقِ الكرامِ الأكملِ

وأرى الحياةَ تزولُ إلا ذِكرُ مَن

أحيا المكارمَ في الزمانِ الأولِ

فاجعلْ وفاءَكَ للقلوبِ رسالةً

فالصدقُ يبقى رغمَ كلِّ تزلزلِ

واكتبْ على وجهِ الليالي بسمةً

فالوردُ يزهو بالندى المتسلسلِ

إني وهبتُ الشعرَ نبضَ مشاعري

فغدا يفيضُ بعاطرٍ متأصِّلِ

هذي هديةُ شاعرٍ متيَّمٍ

يرجو القبولَ بقلبِ حرٍّ مُقبلِ