يَا شَاعِرِي مَاذَا جَرَى؟
حَتَّى أَتَيْتَ مُخَدَّرَا؟!
إِنَّ الْجَنَاحَ خُضَارُهُ
فِي الْجَوِّ طَارَ مُبَعْثَرَا
فَشَمِمْتُ رَيْحَانَ الْهَوَا
رَيَّا نَسِيِمٍ مُمْطِرَا
وَتَنَاثَرَتْ أَرْيَاشُهُ
عُشْباً نَقِيّاً عَطَّرَا
وَأَنَا بِبُسْتَانِ الرَّوَى
سَكْرَى عَلَى نَهْرٍ جَرَى
وَكَأَنَّنِي فِي جَنَّةٍ
فِيِهَا الأَثِيِرُ تَفَرْفَرَا
مِنْ حِضْنِ وَرْدٍ أَحْمَرٍ
صَبَّ الرَّحِيِقُ مُعَبِّرَا
وَالْيَاسَمِيِنُ هَوَى عَلَى
تِلْكَ الْخُدُودِ مُسَافِرَا
وَزَنَابِقٌ نَسَمَاتُهَا
أَحْيَتْ شَهِيِقاً فِي الْكَرَى
وَاللَّيْلَكُ الْمَسْحُورُ فِي
مَرْجِ الْعَبِيِرِ تَحَرَّرَا
وَالْفُلُّ وَالنُّوِّيِرُ فِي
رَغَدِ اللَّيَانِ تَزَهَّرَا
فَاقْطِفْ مِنَ الْبَاقَاتِ مَا
يَحْلُو بِرَوْضِكَ نَيِّرَا