تخطَّ إلى المحتوى

جف اليراع وصمت الآذان

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

جفّ اليَراع ُ وصُمّت الآذانُ

ما عاد يُجدي منطقٌ و بيانُ

و تَحجّرتْ بين الضلوع ضمائرٌ

لا العهد يحييها و لا الأديانُ

يا مَنْ تنادي ميّتا ، كُفَّ النِّدا

هل تستجيبُ لصرخةٍ أكفانُ ؟

أوَ تَحْسَبنّ دمَ العروبةِ ثائرا

عهدا بأسلافٍ لنا قد كانوا !

طابتْ لهم دنيا الصلاحِ مرابعا

و تهلّلَتْ في مجدهم أزمانُ

لم يعرف التاريخُ مثل منارِهمْ

علماً وما نَطقَ القريضَ لسانُ

لا و الذي ملك الخلائقَ كلها

لم يُمتهنْ في ملكهمْ إنسانُ

كانوا حماةَ الدين حين نِزالهمْ

أُسُدُ الوَغى، فانقادت الأَرسانُ

خاضوا غماراً لا يُرام أُوارَها

متأجج بين الحشا بركان

هَزموا بأقصى الأرض أكبر أمةٍ

لا الفرسُ ذو شأنٍ و لا الرومانُ

حفروه عزا شامخا عبر المدى

خضعت لهم من هيبةٍ أوطانُ

من شرقِ أرضِ الله حتى مغربٍ

أممٌ يوحِّدُ شأنها الرحمنُ

اليومَ يبكي خالدٌ في لحْدِه

ينعي زمانا سادَه الطغيانُ

قوم أضاعوا ملكهم بجهالةٍ

و ضغائنٍ ، فأضَلّهم شيطانُ

و تكالَبتْ أممُ الأعاديَ حولهمْ

فهمو و أموات الزمان سيانُ

المعتدون بأرض مسرى محمدٍ

جاسوا فسادا ، و الرموزُ تهانُ

يا صرخة َ الأقصى لنجدةِ مقدسٍ

من هوُلها ارتجفتْ لها الأكوانُ

لكنها ارتطمتْ بغفلةِ أمةٍ

قد أسكرتها خمرةٌ و قيانُ

حبٌ لزائلةٍ و زهدٌ في الحِمَى

أَلأمِ دُفْرٍ ينقضي المَلَوانُ !

قم يا صلاح الدين تغسلُ عارَنا

فلقد كسانا ذلةً ... خذلانُ

لتحررَ الأقصى بحدِّ مهند

فيعودُ مجدٌ ضائعٌ و كيانُ