تخطَّ إلى المحتوى

زهت روضة الآمال واخضرت العشب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

زهت روضةُ الآمال واخضرَّتِ العشبُ

بوصل مليكٍ جاءنا للمُنَى يحبو

لقد عطّرتْ ريحُ البشائر أنفسًا

تحنُّ إلى لقياه دومًا وترغب

يحقُّ لأن ترتاح رقصًا جزيرةٌ

بخمرِ وصالٍ تحتسيها وتشرب

نأى برهةً عنها المليكُ فزارها

فطابت سرورًا من لقاءٍ وتطرب

مليكٌ بأرواحٍ فديناه عن ردًى

وعنه نذود المؤذياتِ فتعطب

أبو المكْرُمات الشّهم ذو المجد والعُلا

نقيُّ الهوى عن وصمةٍ شانها الرَّيب

يسوس رعاياهُ بسوط شريعةٍ

فيرتاح بالقرآن طورًا ويغضب

كأسلافه الغُرّ الكرام ذوي النهى

جبينُ العُلا فيهمْ بدا ليس يشحب

لقد فتحوا الأمصار بالعلم والقنا

وفاح عبيرُ الفتح كم فاحتِ الكُتْب

أولئك من زادٍ سرى ذِكْرُ فخرهم

إلى جُلّ أصقاع البلاد يُهذّب

قدِ اهتزّ شرقُ الإفرقيّة جاذلاً

فلاذت بهم عن جور عسفٍ يخرّب

وأنتَ الإمام الشهم شبل ضراغمٍ

حليف الهدى والخير فيه مقرَّب

خليفتنا السلطان سيِّدنا الذي

إلى حاربٍ يُنْمَى إليه ويُنسَب

تلقّاه قلب «الشكشك» اللين رافلاً

بذيلٍ من البشرى العظيمة تُسْحَب

وممّا يزيد الإنشراحَ لقاؤنا

أميرًا سريّاً بالوقار مهذَّب

هو الشِّبل بادٍ من عرين ضراغمٍ

فندعوه عبدالله فرحًا ونعجب

ففي كل أرجاء البلاد بشارةٌ

بدمع سرورٍ قد همى اليومَ يُسكَب

فباليُمن والنصر المؤيّد دائمًا

تعيش سعيدًا بالجلالة تُعرب

ونسألُ طولَ العمر مقرون خيره

له كلَّ حينٍ بابتهالٍ تُقَرّب

وصلِّ وسلّمْ كلَّ حينٍ بلا انقضا

على من به لا غروَ قد سادتِ العُرْب

وآلٍ وصحبٍ كلما قال منشدٌ

زهت روضة الآمال واخضرّت العشب