بادلْتُها بالبوحِ عطرَ الأنجُمِ
حتّى تماهتْ واستقرَّتْ في دمي
انا كلمااشتدَّتْ مواجعُ مهجتي
أسرجْتُ قافيتي إليها أحتمي
فالشّمسُ تُشرِقُ من سناءِ عصورها
والمجدُ مفتوناً إليها ينتمي
لاتسألوني مااسمها فحبيتي
بدرٌ يبدّدُ كلَّ ليلٍ مُظلمِ
كم عاودتني في الظّلامِ طيُوفُها
كفراشةٍ شعَّتْ بلونِ العندمِ
هيَ حقلُ أفراحٍ وقُبلةُ عاشقٍ
هيَ نشوةُ الفلّاحِ عندَ الموسمِ
هيَ هذه الفيحاءُ فاتحةُ الهوى
فغزالةُ الأرواحِ لا...لم تُهرمِ
قلبي ليللكها يُسبحُ ساجداً
ويطوفُ حولَ خِمارِها والمبسم
فواحةٌ بالكبرياء توشِِّحتْ
رقراقةٌ عبْرَ الزّمان كزمزمِ
في السّلمِ زيتونُ البلاد إمامُها
في الحربِِ تحدو فوقَ سرج الأدهمِ
فإذا أرادَ الطّامعون حدودها
تباً لهم دخلوا أتونَ جهنمِ
يا شامُ ياأمَّ الحضاراتِ الّتي
شعَّتْ ولاحتْ في السّماء كأنجمِ
فأنا فتاتُكِ يا شآمَ عروبتي
عن مجدكِ الدَّفاق لا...لم أُفطمِ
انا بنتُ مجدكَ قاسيونُ فضمّني
فشموخكَ الوضّاءُ يبقى مُلهمي
من جبهةِ الصَّخرالأبيِّ جواهري
يسمو بها جيدي ويزهو معصمي