وكَمْ شاعِرٍ قالَ كَيْتِ وكَيْتِ
وبِاسمِكِ يَصدَحُ في كلِّ بيتِ
ويُضْنَىٰ بِشَوْقٍ إليكِ وهَجْرٍ
وأنتِ كَحُورِ السماءِ احتَجَبْتِ
تَمُرِّينَ بالقلبِ مَرَّ الحَمامِ
بِسِلْمٍ حبيبٍ ورِفْقٍ وصَمْتِ
فأنتِ اختِصارُ القَوافي فتَقْفو
جَمالَكِ سيِّدتي إذ بَلَجْتِ
وأنتِ ابتِساماتُ طفلٍ غَريرٍ
متىٰ أُمُّهُ آنَسَتْهُ بِصَوْتِ
وأنتِ حدائقُ مِن ياسَمينٍ
يُصاحِبُكِ الطِّيبُ أيَّانَ كُنْتِ
وأنتِ كبَهجةِ عامٍ جديدٍ
نُغاثُ بهِ بعدَ بؤسٍ وسَحتِ
دَعِيني أَضُمِّكِ ثامِنَ أُعجوبةٍ م
حِينَ فينا بِغَيْبٍ نَزَلْتِ
دَعِيني أَضُمِّكِ فصلًا جديدًا
بديلَ الربيعِ إذا ما ضَحِكْتِ
دَعِيني أُوَشْوِشْ خيالَكِ حُبَّاً
لِكَيْما يُؤَجَّلَ مِيقاتُ مَوْتي
حُروفُكِ الاثنا عَشَرْ في يَدي سا م
عَتي حيثُ أسعَىٰ وأَضْبِطُ وَقتي
وكَمْ عَربَدَ القلبُ خَلْفَ جُنونٍ
ولكنْ تَنَسَّكَ حِينَ امتَلَكْتِ
وأَوْغَرتِ صدرَ الحَقودِ بِصَمْتِ
وعنهُمْ –كَشَأنِكِ فيهمْ– سَمَوْتِ
دَعِيهِمْ يقولونَ يا لَيْلُ أنتِ
أَجَلُّ وأَنْبَلُ مِن كلِّ نَعتِ
قدِ اتَّهَمَ الناسُ قَبْلُ البَتُولَ
وقد كانَ ذَنْبًا وأكبَرَ مَقْتِ
فإفْكُهُمُ كان بَيْنا قديمًا
فلَوْ سَلِمَتْ كُنْتِ منهمْ سَلِمْتِ
لِعَيْنَيْكِ يا لَيْلُ كلُّ افتراءٍ
دَعِيهِمْ دَعِيهِمْ لِعَجْنٍ ولَتِّ
ولا تأبَهي بادِّعاءٍ وزَيْفٍ
حُمَاداهُمُ مِن أحاديثِ أَمْتِ
فما زادَكِ الإفْكُ إلا سناءً
أرادوا انتقاصَكِ لمَّا اكتَمَلْتِ
فَلَوْ كانَ للحُسنِ فينا إلهٌ
لكُنْتِ مِنَ الحُسنِ بَيْنا عُبِدتِ