تخطَّ إلى المحتوى

وأحبها ذات المزاج المضطرب

الكامل

١٤ بيت

النسيب

وأحبُّها ذاتَ المزاج المُضطربْ

عقلي بِها مِن دونِ إدراكٍ سُلب

قالوا حذارك يا فتى من قُربِها

إيّاكَ صَوبَ ديارِها أنْ تَقتربْ

كالطِّفلِ لمْ اسمع كلامَ مُلقّني

وذهبتُ للبحثَ عنْ بعضِ الشَّغبْ

روحُ الطّفولةِ ما زالتْ تُرافقُني

إنّي كبرتُ وما كبرتُ عن اللَّعبْ

لا بأسَ إنْ لاعبتُ يوماً طفلةً

فعسى أُروّحُ بعضَ آثارِ التَّعبْ

حتماً أفوزُ فِفيَّ فارقُ خبرةٍ

ما كانَ خصمي قائماً إلا غُلبْ

وحسبتُ إنّي فائزٌ وحسبتُها

في الجولةِ الأولى لنيراني حطبْ

فدخلتُ أرمي للخصومِ قصائدي

وعيونُ خصمي كالشّهابِ المُلتهبْ

فإذا وصلتُ ضفافها نظرتْ إليّ

قالت كلاماً في شُعورٍ مستتِبْ

هوِّن عليكَ فلا كلامَ يهزّني

إنّي التي في طرفها ألقُ الذَّهبْ

إنّي التي إنْ رُمتُ شيئاً كان لي

حتَّى الجمادُ لسحرِ قولي ينجذبْ

مَنْ أنتَ حتَّى تستبيحَ مضاربي

أ ظننتَ تنجو لا مفرَّ ولا هربْ!

فأنا الهواءُ ولنْ تعيشَ بلا هواء

وأنا المياهُ وما تشابهَ من عذبْ

وأنا التي تعطي الحياةَ بضوئها

شمسٌ وما قدرَتْ على حجبي السُّحبْ