تخطَّ إلى المحتوى

يا راحلا والأسى في القلب يستعر

البسيط

١١ بيت

الرثاء

يَا رَاحِلًا وَالْأَسَى فِي الْقَلْبِ يَسْتَعِرُ

وَدَمْعُ عَيْنِي عَلَى الْخَدَّيْنِ يَنْهَمِرُ

نَصَحْتَ لِلنَّاسِ مِنْ صِدْقٍ وَمِنْ أَدَبٍ

فَجَاءَكَ الظُّلْمُ، فِي الْأَصْدَاءِ يَنْتَشِرُ

عَلَّمْتَهُمْ كَيْفَ يَسْمُو الْحَرْفُ فِي شَرَفٍ

فَأَرْخَصُوا الْوُدَّ، وَالْمِيثَاقُ يَنْدَثِرُ

يَا حَامِلَ الْفِكْرِ وَالْأَوْجَاعُ تُثْقِلُهُ

صَبَرْتَ حَتَّى اسْتَحَى مِنْ صَبْرِكَ الصَّبْرُ

وَأَوْجَعُ الْجُرْحِ سَهْمٌ جَاءَ مِنْ ثِقَةٍ

خِلٌّ نُرَاعِيهِ… كَيْفَ الْخِلُّ يَنْحَدِرُ؟

"ضِيَاءُ" رُوحِكَ فِي الْآفَاقِ سَاطِعَةٌ

رَغْمَ الْغِيَابِ، وَنُورُ الْحَقِّ يَنْتَصِرُ

أَهْدَيْتَ عِلْمَكَ لِلْأَرْوَاحِ تَبْصِرَةً

فَأَوْرَثُوكَ جُحُودًا مِلْؤُهُ الْكَدَرُ

مَا ضَرَّ مِثْلَكَ أَنْ ضَلُّوا وَمَا عَرَفُوا

فَالْمِسْكُ يَزْكُو، وَإِنْ لَمْ يَشْعُرِ الْبَشَرُ

رَحَلْتَ مُغْتَرِبًا، وَفِي الْوِجْدَانِ غُصَّتُنَا

وَالْحَقُّ يَبْقَى، وَإِنْ ضَاقَتْ بِهِ السِّيَرُ

نَمْ فِي جِوَارِ كَرِيمٍ لَا يُضَامُ بِهِ

مَنْ جَاءَهُ يَرْتَجِي الْعُقْبَى وَيَصْطَبِرُ

فَالْأَرْضُ تَضِيقُ بِالْأَحْرَارِ إِنْ نَطَقُوا

وَفِي السَّمَاءِ لِكُلِّ الظَّالِمِينَ خَبَرُ