تخطَّ إلى المحتوى

أسري إليك بروح خطوها عجل

البسيط

١٨ بيت

النسيب

أسري إليكَ برُوحٍ خَطوُها عَجِلُ

كأنِّني سِرُّ عِشقٍ ما لهُ عِلَلُ

أمضي إليكَ، وصَوتُ القلبِ يَهتِفُ بي

هل في هَوَاكَ رجاءٌ؛ أم بهِ خَطَلُ

كلُّ الدُّروبِ وإن ظلَّت مَحَبَّتُنا

تبقى إليكَ وإن طالَ المدى تَصِلُ

يا مَن سكنتَ ضُلُوعي مُنذَ أوَّلِها

ما خانَ عهدَكَ ضَعفي لا، ولا الخَجَلُ

إني على العَهدِ والأنفاسُ شاهِدَةٌ

بأنَّ حُبَّكَ في قلبي هُوَ الأزَلُ

تبكي السَّحائبُ إن ناديتُ طيفَكَ في

لَيلٍ، وأمطرني ذِكراكَ؛ ما انفصلوا

تغفو النُّجُومُ؛ وتبقى العَينُ ساهِرَةٌ

تُحصي الغِيابَ، وداعي الشوق يكتَمِلُ

يا مَن رَجوتُ بهِ عُمرًا يُضيءُ دَمي

هلَّا أتيتَ؛ فقد ضاعَتْ بِنا السُّبُلُ

ما عادَ في القلبِ غيرُ الحَرفِ أرسِلُهُ

كيما تراهُ، وفِيهِ الوَجدُ يَشتَعِلُ

أنأى؛ ولكنَّكَ الباقي بذاكِرَتي

ما بَينَ نَبضي ونَفسي أنتَ تَنتَقِلُ

إن قُلتُ إني نَسيتُ الحُبَّ كَذَّبني

لَيلُ التَّجلي، وفيهِ الوَصلُ مُحتَمَلُ

قد كانَ حُلمُكَ في عَينَيَّ مُرتَسِمًا

كأنَّهُ النُّورُ في الأجفانِ يَكتَحِلُ

يمشي إليَّ إذا ضاقَ المدى زَمَنًا

ويَسّتقِرُّ بأعماقي، ويَنفَعِلُ

فكيفَ أنساهُ والذِّكرى تُعاوِدُني

ومِن فُؤادي لهُ شَوقٌ ومُرتَحَلُ

ناداكَ قلبيَ مِن صَمتٍ بهِ وَجَعٌ

يا مَن لهُ في دَمي نَبضٌ ومُحتَفَلُ

قُلْ لي: أما زِلتَ تَرضى أن تُعذِّبَني

أمَا سَئمتَ انتِظارًا كلَّهُ وَجَلُ

فإنْ أتيتَ فأهلًا بالأُلى غَفِلُوا

وإنْ أبيتَ ففي قلبي لكَ الأمَلُ

شعر:

نجلاء_فتحي