أكادُ أغيبُ من فرط انْتشائي
فكثِّفْ أيّها المعنى فَنائي
وروحُ الرُّوحِ تومضُ لي لِأطفو
على بحرِ الحقيقةِ والبقاءِ
وتعصِرُ كلَّ آلامي رحيقا
تُراودُ عن تصبُّرهِ شِفائي
أمامي الريحُ لا ضوءٌ لأنجو،
فضاءت -كي تُكسِّرها- دمائي
عصايَ الشعرُ والمعنى وزيري
وخلفي الكون ردّد لي غنائي
ومن عقلي يسافرُ كل طيرٍ
تعذّبَ في التّفكرِ والعناءِ
إلى قلبي حدائقَ ذات نسْمٍ
وأفراحٍ تطيرُ بلا سماءِ