تخطَّ إلى المحتوى

دع التماس الهوى من ظبية الآس

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

. دَعِ التماسَ الهوى مِنْ ظبية الآسِ

فقدْ طلبتَ المُنى منْ مَعْدِنِ الياسِِ

. ترى سَرابَ الفلا منْ دونِ رامتها

كبارِقِ السيفِ في كفٍ لأحراسِِ

. حلوُ المحيا عريْبٌ في أُرُومتهِ

ما شانهُ هُجْنَةٌ في غَيْبِ آساسِ

. عذبُ الثَّنايا خزامى حينَ تنكَههُ

وباردُ الريق يحكي نشوةَ الكاسِ

. كلثومةُ الخدِّ إنْ تَفْتَرَّ ضاحكةً

يفْترَّ ثَغْرُ اللمى عنْ عِقْدِ المَاسِ

. تزهوْ بوردٍ على خدٍّ مفاتنهُ

وروضةُ الخدِّ أنْستْ ورْدَ غرَّاسِ

. وطفاءُ تُسبيْ الصَّبا مِنْ غنْجِ خطرتها

وأحمْرُ الخَزِّ يكسوخّصْرَ مَيّاسِ

. ما زانَها الخَزُّ بَلْ زانتْهُ إذْ لَبِسَتْ

ما الفضلُ للخزِّ بلْ أعطاف لبَّاسِ

. ما إنْ رأيتكَ بينَ النَّاسِ يا قمراً

إلاّ تّلَوْتُ عليكمْ سُورَةً النَّاسِ

. ألاَ اتقِ اللهَ يا مَنْ ليسَ يشْبِههُ

الاّ ظِّباء النَّقا في تَلِ مِكناسِ

. لو أنَّ أمْرَ الهوى نصْلٌ أُجالدهُ

لقدْ علِمْتِ بأنيْ كفؤُ قنْعَاسِ

. لكنَّ ذا الحبَّ أعْلاقٌ بأَفئِدةٍ

فقد علقتكَ دونَ الخلْق يا قاسي

. النَّاسُ بأْسٌ فلا تَرْكنْ لِخاتلةٍ

فأعذب القولِ يُخفي غَدْرَ جَسَّاسِ

. تلقى قلوبَ العدا كالليلِ مِنْ كَمَدٍ

وأيْسَرَ القولِ فينا حدَّ أمواسِ

. فاشْتَدَّ في أمْرنا منْ قلْبُهُ خَرِبٌ

لقدْ لقينا الأذى مِنْ نسلِ أنْجاسِ

. وأقنعوها بأنَّ الحُبَّ قاتلُها

وأنّ هجر الهوى كالدّاءِ والآسي

. أصبحت من صدها حيران من دَهَشٍِِِِِ

كضَاربِ الكفِّ أخماساً بأسداسِ

. القلبُ مُنكَسِرٌ مما قرأتُ لهُ

منْ صدِّ غانيةٍ فيْ طيِّ قرطاسِ

. ناشدتك الله في روْحٍ مُعَذَّبَةٍ

فقدْ تَقَطَّعَ مني كلُّ أَنفاسِ

. وفسَّرَ الحُبَّ أخيارٌ وقوْلَتُهمْ

أضْحتْ دليلي بدربِ الحُبِّ نبراسي

. إنْ يعشق الحُرُّ والإحصَانُ غايتَهُ

فالحُبُّ حِلٌّ وما فيْ الحُبِّ مِنْ باسِ

. الحُبُّ نورٌ وأيُّ الخلْقِ يحملهُ

لا يَحْملُ الحبَّ إلا صَفْوةَ النَّاسِ