تخطَّ إلى المحتوى

أنثى بين النار والماء

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أنثى بينَ النّار والماء..

تُحيطُ النّارُ بي حِلَقاً

وفوقي يرقصُ الماءُ

وبينهما أعيشُ الظّنَّ

لا بُرءٌ ولا داءٌ

وحولي الناسُ بل صُوَرٌ

لها لُسنٌ وأسماءُ

أحاول ما استطعتُ المَاءَ

بُلَّ الروحَ يا ماءُ

لعلّ نداكَ يعرجُ بي

فقَعرُ البئرِ صحراءُ

سألتُ الليلَ: تعرفني؟

أجاب : كحُزنيَ الأبديّْ

أراكِ كما أرى نفسي

كضوء الشمس يغدِر بِيْ

نَزَفْتُ فَرَغْتُ كالموتى

كعودٍ ناشف مَرميّْ

لعلّ اللّه يملؤني

وماء الشُكرِ ملءُ يَدَيّْ

فهل ستغيبُ يا ليلي

ويصحو الصُّبحُ في جهتَيْ

رأيتُ حقيقتي في الماءِ

قال الماءُ كونيني

أناثى الأرض أعرفُهنَّ

مثل شذا البساتينِ

تعرَّيْ من كِذابِ الوهمِ

من أوحال ذا الطينِ

تكسَّيْ من رداء الرّيحِ

في وجه الطواحينِ

وقولي -لا- إذا حُقّتْ

-نعم- من غير تدْجينِ

تنفَّسَ من ضلوعي الضوءُ

قال سينجلي الكدَرُ

وقال الآن حان الوقتُ

كي تتبدّل الصّورُ

أنا أنثى وأسئلتي

يحاورُني بها القمرُ

وأَكتُبُ قصتي في الرَّمل

كي يهفو لها المطرُ

لعلّ الكونَ يُنصفني

إذا ما أنصفَ الشِّعرُ

خديجة الطيّب