تسلَّلَ من راحتيكِ
النهارْ
وكلُّ العصافيرِ قد راوغتْ أعينَ الراصدين
لتحملَ في الليلِ أعشاشَها ... والصغارْ
توسَّدَها الخوفُ عمراً فهبَّتْ تمزِّق كلَّ الخيوطِ
الزمانَ ... المكانَ
تُلَملمُ ما قد تَبَقَّى من الحلم
تخشى الحصارْ
وألقتْ إلى الريحِ حدَّ المسارْ
وأرضَ القرارْ
وأمسيتِ وحدكِ ... ماودَّعتْكِ العصافيرُعند الرحيلِ فليس
لديها اختيارْ
توهَّمْتِ أن العصافيرَ حين تُعشِّشُ تَمْلُكُها الأرضُ تأسِرُها الذكرياتُ
.. فكيف تُهاجِرْ
وقد علَّمتْها سِياط ُُالتجاربِ أن العناكبَ حين تُحاصرُأحلامَها
الخُضْرَ ... ألَّا تُقامِرْ
...فليس لديها سوى أن تطيرَ ... مع الريحِ
حيناً .. وطَوْراً تُغامر
تحط ُّ على صفحةِ البحر
... يَمْتدُّ بالرحلةِ العمرُ...
تنسى العصافيرُ معنى الوطنْ
...
وأقفرَ وجهُكِ ما عاد يحملُ من ذلك
الأمسِ غيرَ الإطارْ
فلا الشمس حين تُطلُّ ...تُطيلُ الوقوفَ ببابِكِ
حتى تشيرُ يداكِ بِبدْءِ الطوافْ
ولا الليلُ يَبْسِطُ للحبِّ صدراً
تَقَاسَمَه العاشقون ...
ويُطْلِقُ كلَّ النُجَيْمات يَمْرَحَن
...فوق الضفافْ
ولا النهرُ.. لا الأرضُ تُنْبِتُ أمْناً
وودَّاً وأنتِ
.. على ضفتيكِ
ركودٌ تمدَّدْ
ونحن كَمَنْ أنفقَ العمرَ ... ثم بِخُفَّيْ
حُنَيْنٍ يعودُ بحلمٍ تَجَعَّدْ وشَيْبٍ تَوَعَّدْ
:ومازال هذا المذيعُ يُردِّد سبعاً
من البقرات السِمانِ
وسبعَ سنابلَ سوف يُثرْنَ
لُعابَ الصِحَافْ
وسبعاً .. وسبعاً وقد أصدرَاليومَ
قصرُالمليكِ بياناً
يكذِّبُ ما يتردَّدُ من شائعاتٍ فلم
يَرَ سبْعاً عِجافْ
ونحن نبشِّر شعبَ المليكِ بتأويلِ
رؤيا المليكِ ..
نقدِّمُ بعضَ الغناءْ إلى أين
نذهبُ هذا المساءْ
ٌويختتمُ البثَّ وجهٌ لذيذ وصوتٌ لذيذٌيَشِعُّ
انتشاءً ببعضِ التناعُسِ والأمنياتِ
وأهلُ الضفافِ الجياعُ سُكارَى و ماهُمْ سُكارَى لقد
أعشبَ الآن فيكِ الجفافْ