تخطَّ إلى المحتوى

وأظل يسلمني الطريق إلى طرق

الكامل

٩٨ بيت

المتفرقات

وأظلُّ يُسْلمُني الطريقُ .. إلى طُرُقْ

فأنا .. ونهرُالحزنِ .. والترحالُ

_منذ بَدَأْتُ هذا النزفَ_

ثالوثٌ يتابعُ سَيْرَه المَقْدورَ

يحلمُ بالديارِ

وضَمَّةٍ تطوي الأرَقْ

لكنني .. مِنْ بعد تِطْوافي المُمِضِّ

أعودُ .. تصفعني الحدودُ

كَفَارسٍ تتثاءبُ الأبوابُ ...خَشْيةَ ظِلِّه الآتي

وتعبَسُ إذْ أطلَّ بوجهه

يدُه تُلَمْلمُ ما تبَعْثرَ... من كنانته

فلمْ يحملْ من المحظورِ

غيرَالحلمِ حاصَرَه الصدأ ْ

وقصيدةٍ تشكو إلى النهرالظمأ ْ

وهويَّةٍ شمَّاءَ تحملُ ألْفَ توقيعٍ

تؤكدُ أنَّه العربيُّ يُطْرِبُه التكاثرُ... والتفاخرُ

فاستزادَ تسلُّحاً

من عِلْمِ أنسابِ القبائلِ ... وانطلقْ

في وجهِ أبوابِ المدينةِ

واتهامِ الأعينِ المُستجْوِباتِ

هويِّتي أشهرْتُها .. هلْ من مُنازِلْ

ملهوفةٌ مِثْلي

تتابعُ سيرَها هذي القوافلْ

مَلْأَى بكلِّ المُتْعَبين المُبْطِئين

لعلَّهم يَلْقَوْن منتظِراً

يُلوِّحُ بابتسامةِ مُقْلتَيه مُرَحِّباً

وأنَا أحدِّقُ في الجموعِ ... فلا أرى

تتلاحق النظراتُ

أبحثُ عن غطاريفِ القبائُلْ

ترتدُّ حاسرةً .. أغضُّ الطرفَ

تصفعُني تماثيلٌ

قد انتصبتْ على كلِّ المداخلِ

للعماليق الأوائلِ ... آه لو نطَقَ الحجرْ

كمْ أعشَقُ التجوالَ

ْبين عَوَامِ حاضرةِ الخلافة ْ

مُتَعَمِّماً بِفَرَاسَتي

مُسْتَنْطِقاً صمتَ الرعيَّةِ

ْفي الضيافة ْ

لكنَّهم يتحسَّسون شفاهَهم .. ورقابَهم

: للَّيلِ آذَانٌ .. وللجدرانِ ألْسِنةٌ

وأنتَ تَحُومُ

حيث كمائنُ الحرَّاس تفترسُ الخلافةَ

ليلَها ... ونهارَها

وأسيرُ أسمعُ ... وَقُعَ أقدامٍ مُدَجَّجةٍ

تتابعُ خُطوَتي .. هل أنعطفْ

ما من مُجِيرٍ حين تبتلعُ الأزقَّة ُصَرْختي

هل أختبئْ

منذ الصِغَرْ

قد أدمنتْني بعضُ عاداتٍ

تُعَدُّ من الرذائلٍ

كالتطيُّرِعند رؤيةِ ظِلِّ شُرطيٍّ

وتفكيري بصوتٍ .. والحَذَرْ

الظلُّ سدَّ منافذي.. والساعدانِ استوقفا

فإذا رأيتَ الريحَ قادمةً .. أتثْبتُ

لا جُناحَ إذا انحنيتَ توَدُّدا

ويمرُّ تفتيشٌ فأحْمَدُ فِطْنتي

حين التقطتُ بهذه الحِكَمِ الرشيدةِ مَخْرَجا

وأهيمُ قد أدْمَتْ سياطُ الظنِّ أنسجتي

كأنَّ ملامحي قد أسْكَنوها ألفَ شُرطيٍّ..

فأفزعُ كلَّما هتكتْ سكونَ الليلِ

خطواتٌ تُرَاقبْ

أمضي يلاحقُني خيالي

صوتُ أنفاسي ...

أنينُ السائرين بلا انقطاعٍ

والمصابيحُ الشواحِبْ

ملعونة ٌهذي المدينة ُ

ذلك المخدوعُ شيَّدَها تَسُرُّالناظرين

كحلمِ مولاه المُعزِّ

تجاورُالأفلاكَ لؤلؤةً .. وقاهرةَ الكواكبْ

ملعونة ٌهذي المدينة ُ

صرخة ٌحَبَسَ انفجارَ حروفِها

شَفَتانِ يابستانِ

في وجهٍ بدا إشراقُه

يتلو من القرآنِ آياتٍ تُثبِّتُ قلبَه

فلقد رأى

من عدل والينا المُعَظَّم ما رأى

لا تبتئسْ

أو ترتقبْ في وجهيَ المجهولِ

سجَّاناً بألفِ وَثاقْ

لا تُخْفِ ما فعلتْ بكَ الأشواقْ

طالتْ أظافرُ صمتِنا..والمُتْعَبون رفاقْ

وتَمُرُّ ليلتُنا الضريرةُ ... لمْ نَنمْ

بَوحٌ لجُرحٍ ما التأمْ

وحديثُ قلبٍ ...

لم يكن لِيَعُضَّ إبهامَ الندمْ

عند الوداعِ .. استأْمَنَتْني مُقْلَتَاه

أَسَرَّ شيئاً لا يغادرُ ليلَه ؛

ناراً

تشُبُّ بِقاعِ هذا النهرِ ظامئةً

وزَلزَلةً بقلبِ السفحِ

تستبقان .. تعتليان أسوارَ القِمَمْ

أنبوءةٌ .. أَمْ أنَّها أضغاثُ أحلامٍ

تراءت كالعدم

مازال يوسفُ تحتويه غياهبُ السجنِ الأَصَمّْ

والسجنُ مُمتدٌ

يموجُ بألفِ يوسفَ ما ازدحمْ

كفِّي على الأبوابِ ... تصرخُ

أيها الصدِّيق..نَبِّئْنا بتأويلِ النبوءةْ