تخطَّ إلى المحتوى

الورقة الأولى مازلت أركض في صحارى صمتك الصخرى

الكامل

٢١ بيت

النسيب

( الورقة الأولى ) مازلتُ أركضُ في صحارَى صمتِكِ الصخرىِّ

مُمْتطياً حروفَ العشقِ .. يُلهِبُ ظهرَها ظمأٌ طويلْ

مستدنياً يوماً يجيء فتنزعين الخوفَ

عن شفتينِ تستتران بالصمتِ الثقيلْ

أطوي المَجَاهِلَ في يدي.. سيفٌ أبَى حَدَّاه أنْ يُغمدْ

صدري بلا درعٍ .. فإنِّي الفارسُ الأَوْحَدْ

لُغَتي تُثيرُالنقعَ .. تَرْتقِبُ الصليلْ تُبْدي اشتياقاً في صهيلِ

حروفِها لكنَّما شوقُ الحروفِ ... يطولْ !

مُتَوغلٌ في جانبيكِ المُوحِشَيْنِ بلا حذرْ لا الأفقُ جَلَّى

واحةً للعابرين و لا التلالُ استوقَفَتْ أضيافَها وأظلُّ

.. والكثبانُ مُمتدَّة ْ وحروفيَ

الظَمَأى تجوبُ ضلوعَكِ الخرساءَ مُتَّقِدةْ

تستنبتُ الحبَّ المغيَّبَ في الشرايينِ العنيدةِ

..كم تبينُ براعمُ الأشواقِ مُرْتعِدةْ !!

تخشى الذي سيكون منكِ إذا انثنيتُ لكنَّني ..

فَلْتَعْلمي ما كلُّ مَنْ يَغْشَى المعاركَ ..عنترةْ !

( الورقة الأخيرة ) ما دمتِ يا

بنةَ مالكٍ للصمتِ أسلَمْتِ المدى ..

فلتنعمي ماعدتُ أطلبُ منك إثناءً عليَّ _بما

علمتِ_ فإنَّني قلبي سلا ...عمَّا هَوَى بَرِمتْ

خيولي بالتمنُّع .. والتسكُّع فانتفضتُ..سلَلْتُ

منكِ حروفيَ الظمْأَى فلا تتعتَّبي

ثُورِي فإنَّ غشاوةَ العُشَّاقِ حين أزَلْتُها حاصرْتُ

قافلةَ الحنينِ نزعْتُ وجهَكِ من دَمِي فترقَّبي

يوماً يجيءُ ستذكرين مواقفي إن كنتُ في

عدد العبيدِ فَهِمَّتِي فوق التخيُّلِ .. والتوهُّمِ

فوق ما فوق النُّهَى !! "والخيلُ

تعلمُ والفوارس أنَّني شيخ الحروب..وكهلها .. وفتاها

وأنا المَنيَّةُ وابنُ كلّ منيَّة

وسوادُ جِلْدِي ثوبُها وردَاها"

قد حان يومُكِ والصعاليك ابرزي

للقائهم تدعين عنترَ والسيوفُ كأنَّها

لكنَّني لستُ الذي من أَجْلِ بارقِ

ثغرِكِ المتبَسِّمِ قممَ التوسُّلِ أَعْتَلِي

تَطْوي مداراتِ النجومِ أناملي لأصيدَ

قافيةً مُنمَّقةً على الطللِ البليدِ

أُرِيكِ وجْهَ تذلُّلي "لا تَسْقِني ماءَ الحياةِ

..بذلَّةٍ بلْ فاسقني بالعزِّ ..كأسَ الحَنْظَلِ

ماءُ الحياة بذلَّةٍ.. كجهنَّمٍ

وجَهنَّمٌ بالعزِّ أطيبُ منزِلِ"

الأبيات تضمين من شعرعنترة