حسدَ الشمسُ ضِياها وبهاها
وكذا البدرُ تمنّى لو رآها
ظبيةٌ إن خطرتْ في مشيها
رشقتْ بالنبل من جاس رُباها
تفضحُ الشمسَ إذا ما كشفتْ
عن نقاب الوجهِ لم تُبصر ضِياها
نزلتْ شمسُ الدنا شوقاً لها
وتمنّتْ لو أعارتها سَناها
يا ضياءَ الحيِّ ما هذا السنا
ملأ الكونَ أريجاً من شذاها
واللَّمى أحدثه نارُ الجوى
مذ لثمتُ الثغرَ فاسودَّ لماها
ونمى حبّي لها من قِدَمٍ
قبل أن تعرفَ لِمْ ذا قد أتاها
كم مضى ليلٌ وطرفي ساهرٌ
لم يذق طعمَ الكرى حتى يراها
مذ أحسّتْ أنني في حُبّها
شاردُ اللبِّ فأبدتْ خُيلاها
قلتُ ماذا قد بدا يا مُنيتي
لم تُجبْ قولي وأعطتني قفاها
ومضى دهرٌ ولم أهنأ بهِ
ها أنا اليومَ سعيدٌ بلقاها
أُمَّ أحلامٍ تعالي واقرئي
من عيون الشعرِ تُحيي من تلاها
أُمَّ أحلامٍ فغنّي واسجعي
إن ذا العِمّةِ قد جاز مداها