تِلكَ الثَّنَايَا كَأَنَّ الجَمْرَ مَنْبَتُهَا
حُمْرٌ.. يُؤَجِّجُ فِيهَا الشَّوْقَ بُرْكَانُ
أَمَّا العُيُونُ فَسِحْرٌ لَا نَجَاةَ بِهِ
مِنْهُ العُقُولُ وإِنْ شَدَّتْ سُلَيْمَانُ
والوَجْنَةُ البَيْضُ مِثْلُ الصُّبْحِ مُشْرِقَةٌ
فِيْهَا مِنَ الوَرْدِ أَغْصَانٌ وَأَلْوَانُ
والشَّعْرُ لَيْلٌ بَهِيمٌ ضَلَّ سَالِكُهُ
مُرْخًى عَلَى المَتْنِ.. أَسْحَامٌ وَغِدْفَانُ
والنَّحْرُ صُبْحٌ جَلِيٌّ فَاقَ نَاصِعَهُ
مَحْضُ اللُّجَيْنِ.. فَلا زَيْفٌ وَبُهْتَانُ
كَأَنَّمَا المِسْكُ فِي الأَنْفَاسِ نَفْحَتُهُ
والغُصْنُ فِي مَيْلِهِ.. لِلْقَدِّ عِبْدَانُ
رَيَّانَةُ القَامَةِ الهَيْفَاءِ.. لَوْ خَطَرَتْ
قَالَ الزَّمَانُ: هُنَا لِلْحُسْنِ إِيْوَانُ
لِلهِ دَرُّكِ يَا مَنْ صِيغَ مَنْظَرُهَا
نُوراً.. وَمِنْ دُونِهِ الخَلْقُ جُثْمَانُ