إِلَيْكِ النّايَ سَيِّدتي فَغَنِّي
أغَانِيَ بَعْضِ أشْجَانِ التّمَنّي
لَعَلَّ النَّفْسَ تَهْدَأُ ذَاتَ مَغْنَى
يُسَلّي عَنْكِ فِي الْمَنْأَىَ وَعَنّي
أنَا نَايٌ وَ أنْغَامِي بِجَوْفِي
لَهَا سِحْرٌ عَلى إِنْسٍ وَجِنّي
سَرَى بِيْ حَوْلَ بَيْتِكِ ألْفُ طَيْفٍ
فَعَادَتْ كُلُّهَا وَلْهَى تُغَنِّي
لِصَوتِ الشّرْقِ فَنَّاً أنْتَ عُمْرِي
يُسَنُّ الْقَلْبُ مِنْهُ عَلَى مِسَنِّ
أعَادَتْ رَوحَ ذِكْرَىً مِنْ لِقاءٍ
وَكَيْفَ الصَّبُّ أَسْرَعُ مَنْ يُهَنِّي
إِلَى ذَاكَ الْهَسِيسِ مَشَى فُؤَادِي
يَئِنُّ تَألُّمِي وَيَضُوعُ أَنِّي
جِرَاحِي فِي الْهَوَى أَمْسَتْ زُهُوراً
تَبَارِيحِي غَدَتْ كَسُلَافِ دَنِّي
فَلَا أَنَا خُنْتُ عَهْدَ الْحُبِّ يَوْمَاً
كَذَلِكَ أَنْتَ حَاشَا لَمْ تَخُنِّي
وَلَكِنْ كَانَ لِلْأَقْدَارِ حُكْمٌ
وحَبْلَ البَيْنِ تَنْسُجُهُ بِفَنِّ
وَلَمْ يُقْطَعْ رَجَاءٌ بِاجْتِمَاعٍ
وَمِنْكَ الْعَهْدُ مَأْخُوذٌ وَمِنِّي
وَلِي أمَلٌ إلى لُقياكَ يوماً
وسَوفَ يُحَقّقُ الرّحمنُ ظَنّي
رَفِيقَةَ خَافِقِي مَا ذَنْبُ قَلْبِي
يَظَلُّ عَلَى الّلظى مُضْنَى التَّمَنِّي