مَاذَا بِبَغْدَادَ مِنْ طِيْبٍ أَفَانِيْنِ
وَمِنْ عَجَائِبَ لِلدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
مَا مِثْلُ بِغْدَادَ فِيْ الدُّنْيَا وَلَا الدِّيْنِ
عَلَى تَقَلُّبِهَا فِيْ كُلِّ مَا حِيْنِ
مَاذَا بِبَغْدَادَ مِنْ طِيْبٍ أَفَانِيْنِ
وَمِنْ مَنَازِهَ لِلدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ
مَا بَيْنَ قُطْرُبُلٍ فَالْكَرْخِ نَرْجَسَةٌ
تَنَدَى وَمَنْبَتُ خَيْرِيٍّ وَنِسْرِيْنِ
تَحْيَا النُّفُوْسُ إِذَا أَرْوَاحُهَا نَفَحَتْ
وَحَرَّشَتْ بَيْنَ أَوْرَاقِ الرَّيَاحِيْنِ
إِذَا الصَّبَا نَفَحَتْ وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ
فَحَرَّشَتْ بَيْنَ أَغْصَانِ الرَّيَاحِيْنِ
تَحْيَا النُّفُوْسُ بِرَيَّاهَا إِذَا نَفَحَتْ
وَحَرَّشَتْ بَيْنَ أَوْرَاقِ الرَّيَاحِيْنِ
تَحْيَا النُّفُوْسُ بِهَا الْمَرْضَى إِذَا نَسَمَتْ
وَجَوَّشَتْ بَيْنَ أَغْصَانِ الرَّيَاحِيْنِ
سَقْيًا لِتِلْكَ الْقُصُوْرِ الشَّاهِقَاتِ وَمَا
تُخْفِيْ مِنَ الْبَقَرِ الْإِنْسِيَّةِ الْعِيْنِ
تَسْتَنُّ دِجْلَةُ فِيْمَا بَيْنَهَا فَتَرَى
دُهْمَ السَّفِيْنِ تَعَالَى كَالْبَرَاذِيْنِ
مَنَاظِرُ ذَاتُ أَبْوَابٍ مُفَتَّحَةٍ
أَنِيْقَةٍ بِزَخَارِيْفِ التَّزَايِيْنِ
فِيْهَا الْقُصُوْرُ الَّتِيْ تَهْوِيْ بِأَجْنِحَةٍ
بِالزَّائِرِيْنَ إِلَى الْقَوْمِ الْمَزُوْرِيْنِ
مِنْ كُلِّ حَرَّاقَةٍ يَعْلُوْ فِقَارَتَهَا
قَصْرٌ مِنْ السَّاجِ عَالٍ ذُوْ أَسَاطِيْنِ
مِنْ كُلِّ حَرَّاقَةٍ تَعْلُوْ فِقَارَتَهَا
قَصْرٌ مِنْ السَّاجِ عَالٍ ذُوْ أَسَاطِيْنِ